فهرس الكتاب

الصفحة 264 من 1587

> التشهد . . . الحديث ؛ فإن هذه العبارة تدل على أن التشهد من المفترضات ، > ويمكن أن يقال: إن فهم ابن مسعود للفرضية لا يستلزم أن يكون الأمر > كذلك ؛ لأنه من مجالات الاجتهادات ، واجتهاده ليس بحجة على أحد ( 1 ) ، > وأيضا: بعض التشهد تعليم كيفية ، وتعليم الكيفيات - وإن كان بلفظ الأمر - > لا يدل على وجوبها ، وما نحن بصدده من ذلك ؛ فإنه وقع في جواب: كيف > نصلي عليك ؟ وإنما كان كذلك ؛ لأن جواب السائل عن الكيفية يكون بالأمر ، > وإن كانت غير واجبة إجماعًا ، تقول: كيف أغسل ثوبي وأحمل متاعي: > فيقول المسؤول: افعل كذا ؛ غير مريد لإيجاب ذلك عليك ، بل لمجرد التعليم > للهيئة المسؤول عنها ب ( كيف ؟ ) ؛ فلا بد أن يكون الشيء المسؤول عن كيفيته > قد وجب بدليل آخر غير تعليم الكيفية ( 2 ) . > > وقد وقع في بعض طرق حديث المسيء ذكر للتشهد فراجعه في الموطن ، > فإن صحت تلك الطرق ؛ كانت هي المفيدة للوجوب ، > > أما حديث: ' إذا أحدث المصلي بعد آخر سجدة ': فليس مما تقوم به > الحجة ؛ فليعلم . > هامش > ( 1 ) أما احتجاج الشارح بحديث المسيء صلاته: فقد بينا آنفا أنه لا يمنع من وجوب ما يدل > الدليل على وجوبه ، فالأحاديث التي فيها: ' قولوا ' تدل على الوجوب قطعا ، ولا تصرف عن الوجوب . > > وأما دعواه أن قول ابن مسعود: قبل أن يفرض علينا التشهد فهم من ابن مسعود ! فإنه مغالطة > واضحة ، بل هو دليل صريح ، وإخبار منه على أن التشهد فرض عليهم . > > وبناء الفعل لما لم يسم فاعله لا ينفي فهم المراد ، وهو الشارع الذي إذا فرض عليهم شيئا وجبت > طاعته . ( ش ) > ( 2 ) وقد وجب المسؤول عن كيفيته بدليل آخر ، وهو الأمر بالصلاة عليه في القرآن ، واستفهموا عن > بيان هذا الأمر المجمل ، فبين لهم ، فصار تفسيرًا للأمر الأول ملحقًا به ، واجبًا طاعته ، والله الموفق . ( ش ) >

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت