فهرس الكتاب

الصفحة 263 من 1587

> > فالتقييد بالقعود في كل ركعتين يفيد أن هذا التشهد هو التشهد الأوسط ، > ولكن ليس فيه ما ينفي زيادة الصلاة على النبي [ صلى الله عليه وسلم ] ، وقد شرعها رسول الله > [ صلى الله عليه وسلم ] في التشهد مقترنة بالسلام على النبي [ صلى الله عليه وسلم ] ، كما ورد بلفظ: قد علمنا > كيف السلام عليك ؛ فكيف الصلاة ؟ وهو في ' الصحيحين ' من حديث كعب > ابن عجرة . > > وفي رواية من حديث ابن مسعود: فكيف نصلي عليك إذا نحن صلينا > في صلاتنا ؟ > > وإنما لم يكن التشهد الأوسط واجبًا ولا قعوده لأن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] تركه > سهوا ، فسبَّح الصحابة ، فلم يعد له ، بل استمر وسجد للسهو ، فلو كان > واجبًا ؛ لعاد له عند ذهاب السهو بوقوع التنبيه من الصحابة ؛ فلا يقال: إن > سجود السهو يكون لجبران الواجب كما يكون لجبران غير الواجب ! لأنا نقول: > محل الدليل ههنا هو عدم العود لفعله بعد التنبيه على السهو . > > أقول: لا ريب أنه [ صلى الله عليه وسلم ] لازم التشهد الأوسط ، ولم يثبت في حديث من > الأحاديث الحاكية لفعله [ صلى الله عليه وسلم ] أنه تركه مرة واحدة ، ولكن هذا القدر لا يثبت به > الوجوب ، وإن كان بيانا لمجمل واجب ، وانضم إليه حديث: ' صلوا كما > رأيتموني أصلي ' ؛ لأن الاقتصار في حديث المسيء على بعض ما كان يفعله > دون بعض يشعر بعدم وجوب ما لم يذكر فيه ، وأحاديث التشهد الصحيحة > التي فيها لفظ ' قولوا ' - وإن كان أصل الأمر للوجوب - ؛ لكنه مصروف عن > حقيقته بحديث المسيء . > > ويشكل على ذلك قول ابن مسعود: كنا نقول قبل أن يفرض علينا >

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت