فهرس الكتاب

الصفحة 199 من 1587

> فأقل أحوال المقرين على حساب المنازل القمرية أنهم مبتدعون ، وكل بدعة ضلالة . > > ولقد عظمت هذه البدعة في الحرمين الشريفين ، فإنهم في مكة المكرمة لا > يعتمدون إلا على ذلك ، ولهم فيه أنواع مؤلفات مثل ' الربع المجيَّب ' ( 1 ) > ونحوه ؛ يدرِّسونه ويقرءونه ويعتمدونه ، وهو من العلم الذي قال فيه رسول > الله - [ صلى الله عليه وسلم ] -: ' علم لا ينفع وجهل لا يضر ' ( 2 ) . > > وهو من علم أهل الكتاب ، فإن أعيادهم ونحوها تدور على حساب سير > الشمس ، ولعله دخل على المسلمين من علم اليونان وأهل الكتاب ، ومات > رسول الله - [ صلى الله عليه وسلم ] - بعد أن أنزل الله - تعالى - > عليه: ! 2 < اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا > 2 ! ، وكان أهل بيته وأصحابه - رضي الله عنهم - على ذلك ؛ لا يعرفون > منازل الزيادة والنقصان ، ولا ما يجعله المتأخرون هو الميزان ، ولا شيئًا من هذه > الأمور التي صار ذلك التكليف المؤقت عليها يدور ' . انتهى ( 3 ) . > هامش > ( 1 ) هو من فروع علم الفلك والهيئة . > ( 2 ) ضعفه العراقي في ' تخريج الإحياء ' ( 1 / 30 ) . > ( 3 ) يظهر أن صاحب ' سبل السلام ' - ومن بعده الشارح - لم يعرفا الفرق بين علم النجوم المنهي > عنه - وهو دعوى معرفة الغيب بحسابها وما إلى ذلك - ، وبين علم الفلك والميقات وتقدير منازل الشمس > والقمر والنجوم ، وهي من العلوم الصحيحة الثابتة ببراهين قطعية مبنية على الحساب الصحيح ، وبه يعلم > الكسوف والخسوف ، ومواقيت الصلاة ، والشهور ، وغير ذلك . > > حقيقة ؛ لم يكن في عصره [ صلى الله عليه وسلم ] ولا في عصر الخلفاء الراشدين ، ولكنّا لا نسميه بدعة ؛ لأن كل علم > مستحدث ينفع الناس يجب تعلمه على بعض أفراد المسلمين ؛ ليكون قوة لهم ترقى بها الأمة الإسلامية . > > وإنما البدعة ما يستحدثه الناس في أنواع العبادات فقط ، وما كان في غير العبادات ، ولم يخالف > قواعد الشريعة ؛ فليس بدعة أصلا ، والله الموفق . ( ش ) > > قلت: هذه قيود جيدة من الشيخ شاكر - رحمه الله - . >

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت