فهرس الكتاب

الصفحة 198 من 1587

> نهى عنه الشارع ، وأراد أن يدفع عن نفسه القالة ، فاعتل بأنه لم يتعلق بمعرفة > ذلك إلا لكونه قد تعلقت به معرفة أوقات الصلوات ، وكثيرا ما نسمعه - من > المشتغلين بذلك - يُدلي بهذه الحجة الباطلة ، فيصدقه من لم يثبت قدمه في علم > الشريعة المطهرة . > > ومن أعظم المروجات لهذه البلية ما وقع من جماعة من المشتغلين بعلم > الفقه من تعداد النجوم وتقدير المنازل ، والاستكثار من ذلك بما لا طائل تحته ، > إلا تأنيس المنجمين ، فإنا لله وإنا إليه راجعون ! > > وحاصل الكلام: أن هذه تكاليف موجهة ، كلف الله - تعالى - بها > عباده ، وعيّن أوقاتها تعيينًا يعرفه العالم والجاهل ، والقروي والبدوي ، والحر > والعبد ، والذكر والأنثى على حد سواء ، اشترك فيه كل هؤلاء ، لا يحتاج معه > إلى شيء آخر . > % ( أمع الصبح للنجوم تجل % أم مع الشمس للظلام بقاء ) % > > قال صاحب ' سبل السلام ': التوقيت في الأيام والشهور والسنوات > بالحساب للمنازل القمرية بدعة باتفاق الأمة ، فلا يمكن عالم من علماء الدنيا > أن يدعي أن ذلك كان في عصره - [ صلى الله عليه وسلم ] - ، أو عصر > خلفائه الراشدين ، وإنما هو بدعة لعلها ظهرت في عصر المأمون ، حين أخرج > كتب الفلاسفة وعرّبها ، ومنها المنطق والنجوم ؛ فإنه علم أولئك الذين قال الله > - تعالى - فيهم: ! 2 < فلما جاءتهم رسلهم بالبينات فرحوا بما عندهم من العلم > 2 ! ، >

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت