فهرس الكتاب

الصفحة 192 من 1587

> ربع النهار ، فجعل الأمد الآخر بلوغ الظل إلى المثلين ، ثم ظهر من حوائجهم > وأشغالهم ما يوجب الحكم بزيادة الأمد . > > وأيضا معرفة ذلك الحد تحتاج إلى ضرب من التأمل وحفظ الفيء > الأصلي ورصده . > > وإنما ينبغي أن يُخاطب الناس في مثل ذلك بما هو محسوس ظاهر ، > فنفث الله تعالى في روعه [ صلى الله عليه وسلم ] أن يجعل الأمد تغير قرص الشمس أو ضوئها ، > والله تعالى أعلم . > > ( ما دامت الشمس بيضاء نقية ) فإذا اصفرت خرج وقت العصر ؛ لما ورد > في ذلك من الأحاديث ، منها حديث ابن عمرو ، قال: قال رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] : > ' وقت صلاة الظهر ما لم يحضر العصر ، ووقت صلاة العصر ما لم تصفر > الشمس ، ووقت صلاة المغرب ما لم يسقط ثور ( 1 ) الشفق ، ووقت صلاة > العشاء إلى نصف الليل ، ووقت صلاة الفجر ما لم تطلع الشمس ' . > > أخرجه مسلم وأحمد والنسائي وأبو داود . > > ولا يخالف ما وقع في هذا الحديث - في آخر وقت العصر والعشاء - ما > ورد في بعض الأحاديث ' أن آخر وقت العصر مصير ظل الشيء مثليه ، وآخر > وقت العشاء ذهاب ثلث الليل ( 2 ) ' ؛ فإن هذا الحديث قد تضمن زيادة غير > منافية للأصل ؛ لأن وقت اصفرار الشمس هو متأخر عن المثلين ، إذ هي تبقى > هامش > ( 1 ) بفتح الثاء المثلثة ، وإسكان الواو ، أي: ثورانه وانتشاره ومعظمه ، وفي ' القاموس ' أنه حُمْرة > الشفق الثائرة فيه . قاله المصنف [ أي: مصنف ' الأصل ' ] في ' نيل الأوطار ' . ( ش ) > ( 2 ) ووقع في رواية عند البخاري ( 541 ) : ' إلى شطر الليل ' . >

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت