> > ويؤيد حمل الصعيد على العموم تيممه [ صلى الله عليه وسلم ] من الحائط ؛ فلا يتم الاستدلال . > > وقد ذهب إلى تخصيص التيمم بالتراب الشافعي ، وأحمد ، وداود . > > وذهب مالك ، وأبو حنيفة ، وعطاء ، والأوزاعي ، والثوري إلى أنه > يجزئ بالأرض وما عليها . > > قال: واستدل القائل بتخصيص التراب بما عند مسلم من حديث حذيفة > مرفوعًا بلفظ: ' وجُعلت تربتها لنا طهورًا ' ، وهذا خاص ؛ فينبغي أن يُحمل > عليه العام . > > وأجيب بأن تربة كل مكان ما فيه من تراب أو غيره ، فلا يتم > الاستدلال . > > ورُدّ بأنه ورد في الحديث المذكور بلفظ: ' التراب ' ؛ أخرجه ابن خزيمة > وغيره ، وفي حديث علي: ' جُعل التراب لي طهورًا ' ؛ أخرجه أحمد والبيهقي > بإسناد حسن ( 1 ) . > > وأجيب أيضا عن ذلك الاستدلال بأن تعليق الحكم بالتربة مفهوم لقب ، > ومفهوم اللقب ضعيف عند أرباب الأصول ، ولم يقل به إلا الدقاق ، فلا > ينتهض لتخصيص المنطوق . > > ورُدّ بأن الحديث سيق لإظهار التشريف ، فلو كان جائزًا بغير التراب لما > اقتصر عليه ؛ وأنت خبير بأنه لم يقتصر على التراب إلا في هذه الرواية . > هامش > ( 1 ) انظر ' صحيح ابن خزيمة ' ( 264 ) والتعليق عليه . >