فهرس الكتاب

الصفحة 167 من 1587

> > وهذا مفهوم لقب ( 1 ) لا ينتهض لتخصيص عموم الكتاب والسنة ، ولهذا > لم يعمل به من يعتد به من أئمة الأصول ، فيكون ذكر التراب في تلك الرواية > من باب التنصيص على بعض أفراد العام . > > وهكذا يكون الجواب عن ذكر التراب في غير هذا الحديث ، ووجه > ذكره: أنه الذي يغلب استعماله في هذه الطهارة ، ويؤيد هذا ما تقدم من > تيممه [ صلى الله عليه وسلم ] من جدار . > > وأما الاستدلال بوصف الصعيد بالطيب ، ودعوى أن الطيب لا يكون إلا > ترابًا طاهرًا منبتًا لقوله - تعالى -: ! 2 < والبلد الطيب يخرج نباته بإذن ربه والذي خبث لا يخرج إلا نكدا > 2 !: فغير مفيد للمطلوب إلا بعد بيان اختصاص الطيب > بما ذُكر ، والضرورة تدفعه ؛ فإن التراب المختلط بالأزبال أجود إخراجًا للنبات . > > قال الماتن في ' شرح المنتقى ' ( 2 ) : ومن الأدلة الدالة على أن المراد > خصوص التراب ما ورد في القرآن والسنة من ذكر الصعيد ، فالأمر بالتيمم منه > وهو التراب ، لكنه قال في ' القاموس ': والصعيد: التراب أو وجه الأرض ، > وفي ' المصباح ': الصعيد وجه الأرض ؛ ترابًا كان أو غيره ، قال الزجاج: لا > أعلم اختلافا بين أهل اللغة في ذلك ، قال الأزهري: ومذهب أكثر العلماء أن > الصعيد في قوله - تعالى -: ! 2 < صعيدا طيبا > 2 ! هو التراب ، وفي كتاب ' فقه > اللغة ' للثعالبي: الصعيد تراب وجه الأرض ، ولم يذكر غيره ، وفي ' المصباح ' > - أيضا -: ويقال: الصعيد في كلام العرب يطلق على وجوه: على التراب > الذي وجه الأرض ، وعلى وجه الأرض ، وعلى الطريق . > هامش > ( 1 ) وهو من أضعف المفاهيم ؛ كما قال الصنعاني في ' إجابة السائل ' ( ص 245 ) . > ( 2 ) ' نيل الأوطار ' ( 1 / 261 ) . >

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت