فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 44393 من 466147

{مّن رَّبّكُمْ} فِي موضع الصفة للخير، و (من) ابتدائية والتعرض لعنوان الربوبية للاشعار بعلية التنزيل والإضافة إلى ضمير المخاطبين لتشريفهم {والله يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَن يَشَاء} جملة ابتدائية سيقت لتقرير ما سبق من تنزيل الخير والتنبيه على حكمته وإرغام الكارهين له، والمراد من الرحمة ذلك الخير إلا أنه عبر عنه بها اعتناء به وتعظيما لشأنه؛ ومعنى اختصاص ذلك على القول الأول ظاهر ولذا اختاره من اختاره، وعلى الأخير انفراد رسول الله صلى الله عليه وسلم والمؤمنين بمجموعه وعدم شركة أولئك الكارهين فيه وعروّهم عن ترتب آثاره، وقيل: المراد من الآية دفع الاعتراض الذي يشير إليه الحسد بأن من له أن يخص لا يعترض عليه إذا عم، وفي إقامة لفظ الله مقام ضمير (ربكم) تنبيه على أن تخصيص بعض الناس بالخير دون بعض يلائم الألوهية كما أن إنزال الخير على العموم يناسب الربوبية، والباء داخلة على المقصور أي يؤتي رحمته، و (من) مفعول، وقيل: الفعل لازم، و (من) فاعل وعلى التقديرين العائد

محذوف {والله ذُو الفضل العظيم} .

تذييل لما سبق وفيه تذكير للكارهين الحاسدين بما ينبغي أن يكون مانعاً لهم لأن المعنى على أنه سبحانه المتفضل بأنواع التفضلات على سائر عباده فلا ينبغي لأحد أن يحسد أحداً، ويود عدم إصابة خير له، والكل غريق فِي بحار فضله الواسع الغزير كذا قيل: وإذا جعل الفضل عاماً؛ وقيل: بإدخال النبوة فيه دخولاً أولياً لأن الكلام فيها على أحد الأقوال: كان هناك إشعار بأن النبوة من الفضل لا كما يقوله الحكماء من أنها بتصفية الباطن، وأن حرمان بعض عباده ليس لضيق فضله بل لمشيئته وما عرف فيه من حكمته، وتصدير هذه الجملة بالاسم الكريم لمناسبة العظيم. انتهى انتهى. {روح المعاني حـ 1 صـ 349 - 350}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت