عنهم لوضوعه فِي أثناء حصول ما يكرهونه من تنزيل الخير مساق على سبيل الترجي وأظنه إلى التمني أقرب ، وقرئ {وَلاَ المشركون} بالرفع عطفاً على (الذين كفروا)
{أَن يُنَزَّلَ عَلَيْكُم} فِي موضع النصب على أنه مفعول {يَوَدُّ} وبناء الفعل للمفعول للثقة بتعيين الفاعل وللتصريح به فيما بعد ، وذكر التنزيل دون الإنزال رعاية للمناسبة بما هو الواقع من تنزيل الخيرات على التعاقب وتجددها لا سيما إذا أريد {مّنْ خَيْرٍ} فِي قوله تعالى: {مّنْ خَيْرٍ} الوحي وهو قائم مقام الفاعل ، و (من) صلة وزيادة خير ، والنفي الأول منسحب عليها ، ولذا ساغت زيادتها عند الجمهور ولا حاجة إلى ما قيل: إن التقدير يود أن لا ينزل خير ، وذهب قوم إلى أنه للتبعيض وعليه يكون عليكم قائماً ذلك المقام ، والمراد من الخير إما الوحي أو القرآن أو النصرة أو ما اختص به رسول الله صلى الله عليه وسلم من المزايا أو عام فِي أنواع الخير كلها لأن المذكورين لا يودون تنزيل جميع ذلك على المؤمنين عداوة وحسداً وخوفاً من فوات الدراسة وزوال الرياسة ، وأظهر الأقوال كما فِي"البحر"الأخير ولا يأباه ما سيأتي لما سيأتي.