فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 44373 من 466147

وتضمن هذا النهي ، النهي عن كل ما يكون فيه استواء مع النبي صلى الله عليه وسلم.

وقرأ الحسن ، وابن أبي ليلى ، وأبو حياة ، وابن محيصن: راعنا بالتنوين ، جعله صفة لمصدر محذوف ، أي قولاً راعناً ، وهو على طريق النسب كلابن وتامر.

لما كان القول سبباً فِي السبب ، اتصف بالرعن ، فنهوا فِي هذه القراءة عن أن يخاطبوا الرسول بلفظ يكون فيه ، أو يوهم شيئاً من الغض ، مما يستحقه صلى الله عليه وسلم من التعظيم وتلطيف القول وأدبه.

وقد ذكر أن سبب نزول هذه الآية أن اليهود كانت تقصد بذلك ، إذ خاطبوا رسول الله صلى الله عليه وسلم الرعونة ، وكذا قيل فِي راعونا ، إنه فاعولاً من الرعونة ، كعاشورا.

وقيل: كانت لليهود كلمة عبرانية ، أو سريانية يتسابون بها وهي: راعينا ، فلما سمعوا بقول المؤمنين راعنا ، اقترضوه وخاطبوا بها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهم يعنون تلك المسبة ، فنهي المؤمنون عنها ، وأمروا بما هو فِي معناها.

ومن زعم أن راعنا لغة مختصة بالأنصار ، فليس قوله بشيء ، لأن ذلك محفوظ فِي جميع لغة العرب.

وكذلك قول من قال: إن هذه الآية ناسخة لفعل قد كان مباحاً ، لأن الأول لم يكن شرعاً متقرراً قبل.

وقيل فِي سبب نزولها غير ذلك.

وبالجملة ، فهي كما قال محمد بن جرير: كلمة كرهها الله أن يخاطب بها نبيه ، كما قال صلى الله عليه وسلم:"لا تقولوا عبدي وأمتي وقولوا فتاي وفتاتي ولا تسموا العنب الكرم"وذكر فِي النهي وجوه: إن معناها اسمع لا سمعت ، أو إن أهل الحجاز كانوا يقولونها عند المفر ، قاله قطرب ، أو أن اليهود كانوا يقولون: راعينا أي راعي غنمنا ، أو أنه مفاعلة فيوهم مساواة ، أو معناه راع كلامنا ولا تغفل عنه ، أو لأنه يتوهم أنه من الرعونة.

وقوله: انظرنا ، قراءة الجمهور ، موصول الهمزة ، مضموم الظاء ، من النظرة ، وهي التأخير ، أي انتظرنا وتأنّ علينا ، نحو قوله:

فإنكما إن تنظراني ساعة ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت