فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 44374 من 466147

من الدهر تنفعني لدى أم جندب

أو من النظر، واتسع فِي الفعل فعدى بنفسه، وأصله أن يتعدى بإلى، كما قال الشاعر:

ظاهرات الجمال والحسن ينظر ...

ن كما ينظر الأراك الظباء

يريد: إلى الأراك، ومعناه: تفقدنا بنظرك.

وقال مجاهد: معناه فهمنا وبين لنا، فسر باللازم فِي الأصل، وهو انظر، لأنه يلزم من الرفق والإمهال على السائل، والتأني به أن يفهم بذلك.

وقيل: هو من نظر البصيرة بالتفكر والتدبر فيما يصلح للمنظور فيه، فاتسع فِي الفعل أيضاً، إذ أصله أن يتعدى بفي، ويكون أيضاً على حذف مضاف، أي انظر فِي أمرنا.

قال ابن عطية: وهذه لفظة مخلصة لتعظيم النبي صلى الله عليه وسلم، والظاهر عندي استدعاء نظر العين المقترن بتدبر الحال، وهذا هو معنى: راعنا، فبدلت للمؤمنين اللفظة، ليزول تعلق اليهود. انتهى.

وقرأ أبي والأعمش: أنظرنا، بقطع الهمزة وكسر الظاء، من الإنظار، ومعناه: أخرنا وأمهلنا حتى نتلقى عنك.

وهذه القراءة تشهد للقول الأول فِي قراءة الجمهور.

{واسمعوا} : أي سماع قبول وطاعة.

وقيل: معناه اقبلوا.

وقيل: فرغوا أسماعكم حتى لا تحتاجوا إلى الاستعادة.

وقيل: اسمعوا ما أمرتم به حتى لا ترجعوا تعودون إليه.

أكد عليهم ترك تلك الكلمة.

وروي أن سعد بن معاذ سمعها منهم فقال: يا أعداء الله، عليكم لعنة الله، فوالذي نفسي بيده، لئن سمعتها من رجل منكم يقولها لرسول الله صلى الله عليه وسلم لأضربن عنقه.

{وللكافرين عذاب أليم} : ظاهره العموم، فيدخل فيه اليهود.

وقيل: المراد به اليهود، أي ولليهود الذين تهاونوا بالرسول وسبوه. انتهى انتهى. {البحر المحيط حـ 1 صـ 507 - 509}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت