ليبيعها بعين حاضرة تصل إليه من فوره وفي هذا الحديث ذم للزراع إذا كان زراعتهم ذريعة لترك الجهاد قال عليه الصلاة والسلام حين رأى آلة الحراثة فِي دار قوم:"ما دخل هذا بيت قوم إلا ذلوا"وذلك لأن الزراعة عمارة الدنيا وإعراض عن الجهاد فيستحق به الذل وعمارة الدنيا أصل فِي حق الكفار عارض فِي حق المسلمين فإن المسلمين يجعلونها وسيلة إلى الآخرة وأما الكفار فيعلمون ظاهراً من الحياة الدنيا وهم عن آخرتهم غافلون وقد قال عليه السلام:"الدنيا سجن المؤمن"أي: بالنسبة إلى ما أعد له من ثواب النعيم"وجنة الكافر"أي: بالإضافة إلى ما هيئ له من عذاب الآخرة والقطعية والهجران. انتهى انتهى. {روح البيان حـ 1 صـ 250 - 251}