فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 44347 من 466147

ولقد علم اليهود الذين استبدلوا السحر عن متابعة الرسول صلى الله عليه وسلم لمن فعل فعلهم ذلك أنه ما له في الآخرة من نصيب، فالخلاق هو النصيب وَلَبِئْسَ ما شَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ. أي: ولبئس البديل ما استبدلوا به من السحر عوضا عن الإيمان ومتابعة الرسول صلى الله عليه وسلم، لو كان لهم علم بما وعظوا به، ولكنهم لا علم عندهم، إنما نفى العلم عنهم مع إثباته لهم بقوله وَلَقَدْ عَلِمُوا لأن معناه لو كان عندهم علم يعملون به، جعلهم حين لم يعلموا بعلمهم كأنهم لا يعلمون

وَلَوْ أَنَّهُمْ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَمَثُوبَةٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ خَيْرٌ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ. أي: ولو أنهم آمنوا بالله ورسله والقرآن، واتقوا الله باجتناب المحارم وترك ما هم عليه من نبذ كتاب الله، واتباع كتب الشياطين، لكان ثواب الله خيرا لهم مما هم فيه، فالمثوبة الثواب، وقد حكم عليهم بالجهل بقوله لَوْ

كانُوا يَعْلَمُونَ لتركهم العمل بالعلم.

كلمة في الفقرة وسياقها:

هذه الفقرة هي إحدى فقرتين تواجهان بشكل مباشر بني إسرائيل في أقوالهم وأفعالهم في قضية الإيمان، والملاحظ أن هذه الفقرة انتهت بقوله تعالى: وَلَوْ أَنَّهُمْ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَمَثُوبَةٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ خَيْرٌ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ ولو أننا رجعنا إلى مدخل هذا المقطع لوجدنا قوله تعالى هناك: وَآمِنُوا بِما أَنْزَلْتُ مُصَدِّقاً لِما مَعَكُمْ وَلا تَكُونُوا أَوَّلَ كافِرٍ بِهِ وَلا تَشْتَرُوا بِآياتِي ثَمَناً قَلِيلًا وَإِيَّايَ فَاتَّقُونِ وَلا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْباطِلِ وَتَكْتُمُوا الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ.

فالشيء الذي طالبتهم به الآيتان هناك، جاء النقاش على أشده معهم في شأنه في هذه الفقرة.

وهكذا رأينا أن ذلك المدخل الذي طالبهم بأوامر ونواه، قد جاء الفصل الأول، وفقرتان من الفصل الثاني، كتعليل وتفصيل للمطالبة بتلك الأوامر والنواهي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت