فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 44330 من 466147

وَإِذا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا بِما أَنْزَلَ اللَّهُ أي إذا قيل لليهود صدقوا بالقرآن واتبعوه قالُوا نُؤْمِنُ بِما أُنْزِلَ عَلَيْنا أي يكفينا الإيمان بما أنزل علينا من التوراة، ولا نقر إلا بذلك وَيَكْفُرُونَ بِما وَراءَهُ يعني بما بعده وَهُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقاً لِما مَعَهُمْ أي غير مخالف له، وفيه رد لمقالتهم، وتسفيه لهم، وإقامة حجة عليهم، لأنهم إذا كفروا بما يوافق التوراة فقد كفروا بها فمن عرف الله وعرف كتابه؛ آمن بكل رسول له، وآمن بكل كتاب له أنزل أو ينزل وهذا رسول الله صلى الله عليه وسلم خاتم الرسل بشرت به التوراة، والكتاب المنزل عليه يصدق ما في التوراة، فكيف يكفرون به! ولكنها ليست أول مواقفهم السيئة قُلْ فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَنْبِياءَ اللَّهِ مِنْ قَبْلُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ أي إن كنتم صادقين في دعواكم الإيمان بما أنزل إليكم فلم قتلتم الأنبياء الذين جاءوكم بتصديق التوراة التي بأيديكم والحكم بها وعدم نسخها وأنتم تعلمون صدقهم؟ قتلتموهم بغيا، وعنادا، واستكبارا على رسل الله، فلستم تتبعون إلا مجرد الأهواء والآراء والتشهي، وهكذا أهل الباطل في كل زمن يفرون من الحق ويحتجون بما ليس حجة، بل بما به الحجة عليهم، فهم متناقضون وليس كمواقفهم وأفعالهم دليل على ما في قلوبهم، فهؤلاء ناس يدعون أنهم يؤمنون بما أنزل عليهم وبسبب ذلك يرفضون الإيمان بالوحي الجديد، فأقام الله عليهم الحجة بأنهم ليسوا مؤمنين بما أنزل عليهم، بدليل أنهم كانوا يقتلون أنبياءهم، وبدليل أنهم عبدوا العجل في زمن موسى مع كل الآيات التي رأوها.

قال تعالى مقيما عليهم تتمة الحجة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت