3 -دعاهم مدخل هذا المقطع إلى الإيمان والتقوى:
وَآمِنُوا بِما أَنْزَلْتُ مُصَدِّقاً لِما مَعَكُمْ وَلا تَكُونُوا أَوَّلَ كافِرٍ بِهِ وَلا تَشْتَرُوا بِآياتِي ثَمَناً قَلِيلًا وَإِيَّايَ فَاتَّقُونِ.
ونجد في هذه الفقرة وَآمِنُوا بِما أَنْزَلْتُ مُصَدِّقاً لِما مَعَكُمْ
وَلَبِئْسَ ما شَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ
ونجد أن خاتمتها هي: وَلَوْ أَنَّهُمْ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَمَثُوبَةٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ خَيْرٌ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ.
فالفقرة هذه إذن تناقش مواقفهم من الدعوة الموجهة إليهم، ومن قبل كان عرض لمواقفهم، فهناك عرض، وهاهنا حوار مباشر.
4 -يلاحظ أن المعاني في الفقرة تتعانق ومن ثم تتكرر بدايات بعينها، فالآية الأولى في الفقرة مبدوءة بقوله تعالى وَلَقَدْ وكذلك الآية (92) وكذلك الآية (99) والآية (89) مبدوءة بكلمة وَلَمَّا وكذلك الآية (101) وفي الفقرة ورد قوله تعالى أَفَكُلَّما وبعد اثنتي عشرة آية قوله تعالى أَوَكُلَّما وهذا كله يعطينا مؤشرات على وحدة الفقرة كما سنرى.
5 -ومن خلال النقاش الطويل مع بني إسرائيل في قضية الإيمان بالقرآن والهدى المنزل من الله عزّ وجل، تتضح للمسلم مجموعة الأمور التي تصرف عن الإيمان بالقرآن، ويتعمق لديه حس المعرفة بالطبيعة اليهودية العابثة التي ستكون بينها وبين المسلمين مواجهات خلال العصور.
والفقرة مع تعانق معانيها فإنها تكاد تنقسم إلى ثلاث مجموعات، كل مجموعة فيها درس، بل دروس، ولنبدأ عرض المجموعة الأولى:
المجموعة الأولى: