فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 43933 من 466147

ولكن هذين الملكين ما كان يعلمان أحدا من الناس حتى يقولا له: إنما هذا ابتلاء واختبار من الله فلا تتعلم السحر وتعمل به وتعتقد تأثيره ، وإلا كنت كافرا ، أما إذا تعلمته فلتعرف شيئا تجهله ولا تعمل به ما يضر فلا محذور فِي ذلك ، فتعلم الناس من الملكين ما كانوا يعتقدون أنه يفرق بين المرء وزوجه ، أو ما هو تمويه من حيلة أو نفث فِي العقد أو تأثير نفس وغير ذلك مما يحدث عنده التفريق غالبا.

والحقيقة أن السحر لا يؤثر بطبعه ، وما هم بضارين به أحدا من الناس إلا بأمر الله وإرادته ، فهذا كله إن صح فسبب ظاهرى فقط ، وأما من تعلم السحر وعمل به فإنه تعلم ما يضره ولا ينفعه إذ به استحق غضب الله عليه لما ينشأ عنه من إفساد الناس وضررهم ، وتالله لقد علم اليهود لمن ترك كتاب الله واستبدل به كتب السحر ما له فِي الآخرة إلا العذاب ، وليس له نصيب من الثواب.

ولبئس ما اشتروا به عذابهم وألمهم لو كانوا يعلمون ، نفى عنهم العلم لأنهم لم يعلموا به فكانوا أسوأ من الجهلة.

ولو أن اليهود آمنوا بالنبي صلّى الله عليه وسلّم والقرآن وتركوا كتب السحر والشعوذة وأخذوا الوقاية من عذاب الله بامتثال أوامره لاستحقوا الثواب من عند الله وهو خير وأعظم أجرا لو كانوا يعلمون ذلك.

ملاحظات:

1 -السحر فِي اللغة: كل ما لطف مأخذه وخفى ، ومنه قيل: عين ساحرة ، وقوله صلّى الله عليه وسلّم: (إن من البيان لسحرا) « 1 » .

(1) أخرجه البخاري من حديث ابن عمر كتاب الطب باب إن من البيان سحرا حديث رقم 5767.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت