فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 41933 من 466147

[وقوله: {لا تَعْبُدُونَ إِلا اللَّهَ} قال الزمخشري: خبر بمعنى الطلب ، وهو آكد. وقيل: كان أصله: ألا تعبدوا كما قرأها بعض السلف فحذفت أن فارتفع ، وحكي عن أبي وابن مسعود ، رضي الله عنهما ، أنهما قرآها:"لا تَعْبُدُوا إِلا اللَّه". وقيل: {لا تَعْبُدُونَ} مرفوع على أنه قسم ، أي: والله لا تعبدون إلا الله ، ونقل هذا التوجيه القرطبي فِي تفسيره عن سيبويه. وقال: اختاره المبرد والكسائي والفراء] .

قال: {وَالْيَتَامَى} وهم: الصغار الذين لا كاسب لهم من الآباء. [وقال أهل اللغة: اليتيم فِي بني آدم من الآباء ، وفي البهائم من الأم ، وحكى الماوردي أن اليتيم أطلق فِي بني آدم من الأم أيضا] {وَالْمَسَاكِينَ} الذين لا يجدون ما ينفقون على أنفسهم وأهليهم ، وسيأتي الكلام على هذه الأصناف عند آية النساء ، التي أمرنا الله تعالى بها صريحًا فِي قوله: {وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا} الآية [النساء: 36] .

وقوله تعالى: {وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا} أي: كلموهم طيبًا ، ولينُوا لهم جانبًا ، ويدخل فِي ذلك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بالمعروف ، كما قال الحسن البصري فِي قوله: {وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا} فالحُسْن من القول: يأمُر بالمعروف وينهى عن المنكر ، ويحلم ، ويعفو ، ويصفح ، ويقول للناس حسنًا كما قال الله ، وهو كل خُلُق حسن رضيه الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت