(ولقد علموا) يعني اليهود (لمن اشتراه) أي اختار السحر، والمراد بالشراء هنا الاستبدال أي من استبدل ما يتلو الشياطين (ما له في الآخرة من خلاق) أي من نصيب كما عند أهل اللغة، كذا قال الزجاج (ولبئس ما شروا به أنفسهم) أي باعوها وقد أثبت لهم العلم في قوله ولقد علموا، ونفاه عنهم في قوله (لو كانوا يعلمون) واختلفوا في توجيه ذلك فقال قطرب والأخفش أن المراد بقوله (ولقد علموا) الشياطين والمراد بقوله (لو كانوا يعلمون) الأنس وقال الزجاج أن الأول للملكين وإن كان بصيغة الجمع فهو مثل قولهم الزيدان قاموا، والثاني المراد به علماء اليهود، وإنما قال لو كانوا يعلمون لأنهم تركوا العمل بعلمهم. انتهى انتهى. {فتح البيان في مقاصد القرآن حـ 1 صـ} .