6 -ومنها: أن الجمادات تعرف الله عزّ وجلّ؛ لقوله تعالى: {وإن منها لما يهبط من خشية الله} ؛ وهذا أمر معلوم من آيات أخرى، كقوله تعالى: {يسبح لله ما في السموات وما في الأرض} [الجمعة: 1] ، وقوله تعالى: {تسبح له السموات السبع والأرض ومن فيهن وإن من شيء إلا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم} [الإسراء: 44] ، وقوله تعالى: {ثم استوى إلى السماء وهي دخان فقال لها وللأرض ائتيا طوعاً أو كرهاً قالتا أتينا طائعين} [فصلت: 11] : ففهمتا الأمر، وانقادتا -
-7 ومن فوائد الآية: عظمة الله عزّ وجلّ؛ لقوله تعالى: {من خشية الله} ؛ والخشية هي الخوف المقرون بالعلم؛ لقوله تعالى: {إنما يخشى الله َ من عباده العلماء} [فاطر: 28] ؛ فمن علم عظمة الله سبحانه وتعالى فلا بد أن يخشاه -
8 ومنها: سعة علم الله سبحانه وتعالى؛ لقوله تعالى:
{وما الله بغافل عما تعملون} ؛ وهذه الصفة من صفات الله سبحانه وتعالى السلبية؛ والصفات السلبية هي التي ينفيها الله سبحانه وتعالى عن نفسه - وتتضمن أمرين هما: نفي هذه الصفة؛ وإثبات كمال ضدها. انتهى انتهى {تفسير العثيمين} ...