فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 39205 من 466147

{وَلَا يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ} : أي فدية، كما قال ابن عباس.

قال الآلوسي: وأصل العدل - بفتح العين - ما يساوى الشيءَ قيمة وقدرًا. وإن لم يكن من جنسه - وبكسرها - المساوى في الجنس والجرم. انتهى. سميت به الفدبة؛ لأَنها تساوى المفدى وتجزئُ عنه.

ومعنى الآية: أن النفس الكافرة إِن جاءت بشفاعة شفيع، لم تقبل منها، ولو أَعطت فدية لم تؤخذ منها.

{وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ} : النصر؛ العون، فالمعنى: ولا هم يعانون بالقوة حق يفلتوا من العقاب، فهم ونصراُّوهم مقهورون مذللون تحت سلطانه تعالى.

وقد سدت الآية عليهم - بما تقدم - طرق الإفلات من العقاب، إذ دلت على أنهم لا ينجون منه يشفاعة شفبع لهم، ولا بفداء يقدمونه، ولا بنصير يحمبهم ويخلصهم من العذاب بقوته وجاهه.

{وَإِذْ نَجَّيْنَاكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ يُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ وَفِي ذَلِكُمْ بَلَاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ (49) وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمُ الْبَحْرَ فَأَنْجَيْنَاكُمْ وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَوْنَ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ (50) }

المفردات:

{يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ} : بوقعون بكم العذاب السيِّءَ.

{وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ} : يبفونهن أَحياءَ.

{بَلَاءٌ} : اختبار، أو مشقة ومحنة.

{وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمُ الْبَحْرَ} : فصلناه.

التفسير

49 - {وَإِذْ نَجَّيْنَاكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ يُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ وَفِي ذَلِكُمْ بَلَاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ} :

أي واذكروا نعمتى، وقت إنجائكم من عدوكم فرعون، في عهد موسى عليه السلام.

والحقيقة أَن الإنجاء منه كان لآباء المخاطبين بهذا التذكير، وهم من كانوا في عهد نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - من اليهود ولكنهم - لما نجوا منه بإنجاه آبائهم - اعتبر إنجاء آبائهم نعمة عليهم. فلهذا ذكرهم الله بها. وآل فرعون: أهله. والمراد:

نجيناكم من فرعون وآله، وهم من ينسبون إِليه والمراد: رعيته، ويطلق على من يؤُول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت