فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 39203 من 466147

{وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ} : أي ترد شفاعة من يشفع لها، لو فرض أنها وجدت شفيعًا.

{وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ} : أي ولا هم يمنعون من عذاب الله لهم.

التفسير

في هاتين الآيتين، يذكر الله تعالى، بني إسرائيل بنعمه التي انعمها عليهم، ويطلب منهم أن يقوا أنفسهم ويحموها من العقاب، بالإيمان والعمل الصالح. ويخبرهم: أنهم إن جاءُوا بشفاعة شفيع، فلن تقبل منهم، أو أعْطَوْا فديةً فلن تؤْخذ منهم، أو حاولوا الخلاص بالقهر، فلن يتمكنوا منه. فلا منجاة من عذاب الله لمن يستحقه. وفيما يلي تفصيل ذلك:

47 - {يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ ... } الآية.

كرر نداءهم وتذكيرهم بنعمته عليهم؛ للتوكيد وربط ما بعده - من الوعيد الشديد - بتجاهلها، {وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ} : أي فضلت آباءكم الذين كانوا قبل نسخ شريعتكم.

وإنما وجَّه الخطاب - بالتفضيل - إلى المعاصرين للنبي - صلى الله عليه وسلم - باعتبار أن نعمة الآباء نعمة عليهم.

والمراد بالعالين: سائر الوجودين في وقت التفضيل.

وتفضيلهم عليهم، إنما كان بما منحهم الله. من النعم؛ المشار إليها بقوله تعالى: {وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَعَلَ فِيكُمْ أَنْبِيَاءَ وَجَعَلَكُمْ مُلُوكًا ... } .

ْولأنهم كانوا وقتئذ، أصحاب دين سماوي، وغيرهم كانوا يعبدون الأَوثان. فلذا، فضلوا غيرهم.

ولا يفهم من الآية تفضيلهم على النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - وامته.

بل هو - عليه السلام - وأُمته أَفضل مننهم.

قال تعالى. موجها كلامه لأُمة محمد: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ ... }

48 - {وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ ... } الآية.

المراد: من اتقاء اليوم، اتقاء ما يحصل فيه من العقاب والشدائد، بالإيمان والعمل الصالح.

{لَا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا} : أي لا تقضى نفس عن نفس شيئًا من الحقوق في هذا اليوم. فالحقوق منوطة بأصحابها التزامًا وقضاء. تقول: جزى عني - هذا الأمر، أي قضاه عنى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت