فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 39102 من 466147

وَقَالَ آخَرُونَ: الْقَوْلَ الَّذِي أُمِرُوا بِقِيلِهِ الِاسْتِغْفَارَ

وَقَالَ آخَرُونَ: الْقَوْلَ الَّذِي أُمِرُوا أَنْ يَقُولُوهُ هُوَ أَنْ يَقُولُوا هَذَا الْأَمْرُ حَقٌّ كَمَا قِيلَ لَكُمْ.

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {نَغْفِرْ لَكُمْ}

يَعْنِي بِقَوْلِهِ: {نَغْفِرْ لَكُمْ} نَتَغَمَّدُ لَكُمْ بِالرَّحْمَةِ خَطَايَاكُمْ وَنَسْتُرُهَا عَلَيْكُمْ، فَلَا نَفْضَحْكُمْ بِالْعُقُوبَةِ عَلَيْهَا. وَأَصْلُ الْغَفْرِ: التَّغْطِيَةُ وَالسَّتْرُ، فَكُلُّ سَاتِرٍ شَيْئًا فَهُوَ غَافِرُهُ وَمِنْ ذَلِكَ قِيلَ لِلْبَيْضَةِ مِنَ الْحَدِيدِ الَّتِي تُتَّخَذُ جُنَّةً لِلرَّأْسِ مِغْفَرٌ، لِأَنَّهَا تُغَطِّي الرَّأْسَ وَتُجِنُّهُ، وَمِثْلُهُ غَمْدُ السَّيْفِ، وَهُوَ مَا يَغْمِدُهُ فَيُوارِيهِ؛ وَلِذَلِكَ قِيلَ لِزِئْبَرِ الثَّوْبِ عُفْرَةٌ، لِتَغْطِيَتِهِ الثَّوْبَ، وَحَوْلِهِ بَيْنَ النَّاظِرِ وَالنَّظَرِ إِلَيْهَا.

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {خَطَايَاكُمْ}

وَالْخَطَايَا جَمْعُ خَطِيَّةٍ بِغَيْرِ هَمْزٍ كَمَا الْمَطَايَا جَمْعُ مَطِيَّةٍ، وَالْحَشَايَا جَمْعُ حَشِيَّةٍ.

وَإِنَّمَا تَرَكَ جَمْعَ الْخَطَايَا بِالْهَمْزِ، لِأَنَّ تَرْكَ الْهَمْزِ فِي خَطِيئَةٍ أَكْثَرُ مِنَ الْهَمْزِ، فَجُمِعَ عَلَى خَطَايَا، عَلَى أَنَّ وَاحِدَتَهَا غَيْرُ مَهْمُوزَةٍ.

وَلَوْ كَانَتِ الْخَطَايَا مَجْمُوعَةً عَلَى خَطِيئَةٍ بِالْهَمْزِ لَقِيلَ خَطَائِي عَلَى مِثْلِ قَبِيلَةٍ وَقَبَائِلَ، وَصَحِيفَةٍ وَصَحَائِفَ.

وَقَدْ تُجْمَعُ خَطِيئَةٌ بِالتَّاءِ فَيُهْمَزُ فَيُقَالُ خَطِيئَاتٍ، وَالْخَطِيئَةُ فَعِيلَةٌ مِنْ خَطِئَ الرَّجُلُ يَخْطَأُ خِطْأً، وَذَلِكَ إِذَا عَدَلَ عَنْ سَبِيلِ الْحَقِّ وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ:

وَإِنَّ مُهَاجِرَيْنِ تَكَنَّفَاهُ ... لَعَمْرُ اللَّهِ قَدْ خَطِئَا وَخَابَا

يَعْنِي أَضَلَّا الْحَقَّ وَأَثِمَا.

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ}

وَتَأْوِيلُ ذَلِكَ مَا رُوِيَ لَنَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت