فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 37102 من 466147

فناداه ربه أفرارا مني يا آدم قال بل حياء منك والله يا رب مما جئت به ثم رواه من طريق سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن الحسن عن يحيى بن ضمرة عن أبي بن كعب عن النبي صلى الله عليه وسلم بنحوه وهذا أصح فإن الحسن لم يدرك أبيا ثم أورده أيضا من طريق خيثمة بن سليمان الاطرابلسي عن محمد بن عبدالوهاب أبي قرصافة العسقلاني عن آدم بن أبي إياس عن شيبان عن قتادة عن أنس مرفوعا بنحوه وناداهما ربهما ألم أنهكما عن تلكما الشجرة وأقل لكما إن الشيطان لكما عدو مبين قالا ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين وهذا اعتراف ورجوع إلى الإنابة وتذلل وخضوع واستكانة وافتقار إليه تعالى فِي الساعة الراهنة وهذا السر ما سرى فِي أحد من ذريته الا كانت عاقبته إلى خير فِي دنياه وأخراه قال اهبطوا بعضكم لبعض عدو ولكم فِي الأرض مستقر ومتاع إلى حين وهذا خطاب لآدم وحواء وإبليس قيل والحية معهم أمروا أن يهبطوا من الجنة فِي حال كونهم متعادين متحاربين وقد يستشهد لذكر الحية معهما بما ثبت فِي الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه أمر بقتل الحيات وقال ما سالمناهن منذ حاربناهن وقوله فِي سورة طه قال اهبطا منها جميعا بعضكم لبعض عدو هو أمر لآدم وإبليس واستتبع آدم حواء وإبليس الحية وقيل هو أمر لهم بصيغة التثنية كما فِي قوله تعالى وداود وسليمان إذ يحكمان فِي الحرث إذ نفشت فيه غنم القوم وكنا لحكمهم شاهدين والصحيح أن هذا لما كان الحاكم لا يحكم إلا بين اثنين مدع ومدعى عليه قال وكنا لحكمهم شاهدين وأما تكريره الاهباط فِي سورة البقرة فِي قوله وقلنا اهبطوا منها جميعا بعضكم لبعض عدو ولكم فِي الأرض مستقر ومتاع إلى حين فتلقى آدم من ربه كلمات فتاب عليه إنه هو التواب الرحيم قلنا اهبطوا منها جميعا فأما يأتينكم مني هدى فمن تبع هداي فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون والذين كفروا وكذبوا بآياتنا أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون فقال بعض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت