فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 39020 من 466147

قلنا: الذي يمنع من تكليفهم في الآخرة، هو الإماتة ثم الإحياء، وإنما منع ذلك من التكليف، لأنه قد اضطرهم يوم القيامة إلى معرفته ومعرفة ما في الجنة من اللذات، وما في النار من الآلام، وبعد العلم الضروري لا تكليف، فإذا كان المانع هو هذا، لم يمتنع في هؤلاء الذين أماتهم الله بالصعقة، أن لا يكون قد اضطرهم، وإذا كان كذلك صحّ أن يكلفوا من بعد، ويكون موتهم، ثم الإحياء بمنزلة النوم، أو بمنزلة الإغماء. {لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} ؛ أي: لكي تشكروا الله سبحانه وتعالى، نعمة إحيائه لكم بعد موتكم بالصاعقة بالتوحيد والطاعة، أو لعلكم تشكرون وقت مشاهدتكم بأس الله بالصاعقة، نعمة الإيمان التي كفرتموها بقولكم: {لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً} فإن ترك النعمة لأجل طلب الزيادة كفران لها؛ أي: لعلكم تشكرون نعمة الإيمان، فلا تعودون إلى اقتراح شيء بعد ظهور المعجزة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت