فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 39016 من 466147

الهاء، وذلك أنّه لمّا تاب بنو إسرائيل من عبادة العجل، أمر الله تعالى موسى أن يختار من قومه رجالا يعتذرون إليه من عبادتهم العجل، فاختار موسى سبعين رجلا من خيارهم، كما قال تعالى: {وَاخْتارَ مُوسى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلًا لِمِيقاتِنا} وقال لهم: صوموا، وتطهّروا، وطهّروا ثيابكم، ففعلوا، وخرج بهم إلى طور سيناء، فقالوا لموسى: أطلب لنا أن نسمع كلام ربنا، فقال موسى: أفعل، فلمّا دنا موسى من الجبل، وقع عليه الغمام حتى تغشّى الجبل كلّه، ودنا القوم حتى إذا دخلوا في الغمام. وقعوا سجودا، فسمعوا الله سبحانه يكلّم موسى، يأمره، وينهاه، فلمّا انكشف عن موسى الغمام أقبل إليهم، فقالوا لموسى: لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرة، كما بيّنه تعالى بقوله: {وَإِذْ قُلْتُمْ يا مُوسى} وقد عرفت أنّ هذا الظرف معطوف على الظروف المتقدمة، وأنّ التقدير فيه: واذكروا إذ قلتم يا موسى! إلخ. والقائلون لهذا القول: هم سبعون رجلا من خيارهم، كما عرفت. وقرأ الجمهور. {جَهْرَةً} بسكون الهاء. وقرأ ابن عباس، وسهل بن شعيب، وحميد بن قيس {جهرة} بفتحها، وتحتمل هذه القراءة وجهين:

أحدهما: يكون جهرة مصدرا، كالغلبة، فيكون معناها ومعنى جهرة المسكّنة الهاء سواء.

والثاني: أن يكون جمعا لجاهر، كما تقول فاسق وفسقة، فيكون انتصابه على الحال؛ أي جاهرين بالرؤية. ذكره في «البحر» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت