والمعنى: واذكروا يا بني إسرائيل! حين خرجتم مع موسى إلى جبل الطور لتعتذروا إلى الله من عبادة العجل، فسمعتم كلام الله مع موسى، فقلتم لموسى لمّا أقبل إليكم من المناجاة {لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ} ؛ أي: لن نصدقك في أن المخاطب لنا هو ربنا، وأن ما سمعناه كلامه {حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً} ؛ أي: حتى نبصره ونراه رؤية جهرة؛ أي: ظاهرة واضحة عيانا، لا يستره عنا شيء {فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ} ؛ أي: فأحرقتكم النار النازلة من السماء؛ أي: فأخذت الصاعقة من قال ذلك، والباقون ينظرون بأعينهم. وقد فصّل ذلك في الأعراف. وقرأ عمر، وعليّ {الصّعقة} بلا ألف. ذكره في «البحر» . والصاعقة: هي نار محرقة فيها صوت، نازلة من السماء. وقيل: هي كلّ أمر مهول مميت، أو مزيل للعقل والفهم، وتكون صوتا، وتكون نارا، وتكون غير ذلك.