فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 39009 من 466147

هذا إلهكم وإله موسى، فنسي؛ أي: أخطأ موسى الطريق وربّه هنا، وهو ذهب يطلبه، فأقبلوا كلهم على عبادة العجل إلا هارون، مع اثني عشر ألفا اتبعوا هارون، ولم يتبعه غيرهم، وهارون قد نصحهم، ونهاهم، وقال: يا قوم! إنما فتنتم به، وإن ربكم الرحمن فاتبعوني وأطيعوا أمري. قالوا: لن نبرح عليه عاكفين حتى يرجع إلينا موسى. وقيل: كان موسى وعدهم ثلاثين ليلة، ثمّ زيدت العشر، وكانت فتنتهم في تلك العشر، فلمّا مضت الثلاثون ولم يرجع موسى، وظنّوا أنه قد مات، ورأوا العجل وسمعوا قول السامري، عكفوا على العجل يعبدونه.

قال أبو اللّيث في «تفسيره» : وهذا الطريق أصحّ، فلما رجع موسى ووجدهم على ذلك، ألقى الألواح، فرفع من جملتها ستة أجزاء وبقي جزء واحد، وهو الحلال والحرام وما يحتاجون، وأحرق العجل وذرّاه في البحر، فشربوا من مائه حبّا للعجل، فظهرت على شفاههم صفرة، وورمت بطونهم، فتابوا، ولم تقبل توبتهم دون أن يقتلوا أنفسهم، وهذه حالهم. وأمّا هذه الأمة فلا يحتاجون إلى قتل النفس للتوبة في مثل هذه الصورة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت