فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 39008 من 466147

وقيل: إنه عرف جبريل، لأنّ أمه حين خافت عليه أن يذبح سنة ذبح فرعون أبناء بني إسرائيل، خلفته في غابة، وكان جبريل يأتيه فيغذيه بأصابعه، فكان السامريّ يمصّ من إبهام يمينه عسلا، ومن إبهام شماله سمنا، فلمّا رآه حين عبر البحر عرفه، فقبض قبضة من أثر فرسه، فلم تزل القبضة في يده حتى انطلق موسى إلى الطور، وكأن السامريّ سمعهم حين خرجوا من البحر، وأتوا على قوم يعكفون على أصنام لهم، قالوا يا موسى: اجعل لنا إلها كما لهم آلهة، ووقع في نفسه أن يفتنهم من هذا الوجه وكان بنو إسرائيل، استعاروا حليّا كثيرة من قوم فرعون حين أرادوا الخروج من مصر، بعلّة عرس لهم، فأهلك الله تعالى فرعون، وبقيت تلك الحلي في أيدي بني إسرائيل، فلمّا ذهب موسى إلى المناجاة، عدّ بنو إسرائيل اليوم مع الليلة يومين، فلمّا مضى عشرون يوما، قالوا: قد تم أربعين ولم يرجع موسى إلينا فخالفنا، فقال السامريّ: هاتوا الحلي التي استعرتموها، أو أنّ موسى أمرهم أن يلقوها في حفرة، حتى يرجع ويفعل ما يرى فيها، فلما اجتمعت الحليّ صاغها السامريّ عجلا في ثلاثة أيام، ثم ألقى فيها القبضة التي أخذها من تراب سنبك فرس جبريل، فخرجت عجلا من ذهب مرصعا بالجواهر كأحسن ما يكون، فصار جسدا له خوار؛ أي: صوت كصوت العجل، وله لحم، ودم، وشعر.

وقيل: دخل الريح في جوفه من خلفه وخرج من فيه، كهيئة الخوار، فقال للقوم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت