فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 39003 من 466147

51 - {وَ} اذكروا يا بني إسرائيل! {إِذْ واعَدْنا} ؛ أي: قصة وعدنا {مُوسى} ابن عمران عليه السلام، وقت انقضاء أربعين ليلة لإيتاء التوراة، فصيغة المفاعلة بمعنى الثلاثي المجرد، فيكون صدور الوعد من واحد، وهو الله سبحانه وتعالى، أو على أصلها، فإنّ الوعد وإن كان من الله، فقبوله كان من موسى، وقبول الوعد شبه الوعد، أو أنّ الله تعالى وعده بالوحي، وهو وعده المجيء للميقات إلى الطور. قرأ الجمهور {وعدنا} بالألف، وهي قراءة مجاهد، والأعرج، وابن كثير، ونافع، والأعمش، وحمزة، والكسائي، وقرأ أبو عمرو {ووعدنا} بغير ألف هنا، وفي (الأعراف) و (طه) وقد رجح أبو عبيد، قراءة من قرأ {وعدنا} بغير ألف، وأنكر قراءة من قرأ {واعَدْنا} بالألف، ووافقه على معنى ما قال: أبو حاتم، ومكيّ، وقال أبو عبيد: المواعدة لا تكون إلا من البشر. وقال أبو حاتم: أكثر ما تكون المواعدة من المخلوقين المتكافئين، كل واحد منهما يعد صاحبه،

وقد مرّ تخريج واعد على تلك الوجوه السابقة، ولا وجه لترجيح إحدى القراءتين على الأخرى؛ لأنّ كلا منهما متواتر، فهما في الصحة على حد سواء.

وقوله {مُوسى} مفعول أوّل لواعدنا. (مو) بالعبرانية الماء. و (شى) بمعنى الشجر، فقلبت الشين المعجمة سينا في العربية، وإنّما سمّي به؛ لأنّ أمّه جعلته في التابوت حين خافت عليه من فرعون، وألقته في البحر، فدفعته أمواج البحر حتى أدخلته بين أشجار عند بيت فرعون، فخرجت جواري آسية امرأة فرعون يغسلن، فوجدن التابوت فأخذنه، فسمّي عليه السلام، باسم المكان الذي أصيب به، وهو الماء والشجر. ونسبه: هو موسى بن عمران، بن يصهر بن قاهث بن لاوى، بن يعقوب إسرائيل، بن إسحاق، بن إبراهيم خليل الرحمن، عليهم وعلى نبينا الصلاة والسلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت