فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 39004 من 466147

{أَرْبَعِينَ لَيْلَةً} ؛ أي: واعدناه تمام أربعين ليلة لإيتاء التوراة، وهو مفعول ثاني لواعدنا، ولكنه على حذف مضاف كما قدرنا أمره الله سبحانه بصوم ثلاثين وهو ذو القعدة، ثم زاد عليه عشرا من ذي الحجة. قاله أبو العالية، وأكثر المفسرين.

وقيل ذو الحجة، وعشر من المحرم، وعبّر عنها بالليالي؛ لأنها غرر الشهور، وشهور العرب وضعت على سير القمر، ولذلك وقع بها التاريخ. فالليالي أولى الشّهور، والأيّام تبع لها، أو لأنّ الظّلمة أقدم من الضوء، بدليل {وَآيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهارَ} ، أو دلالة على مواصلته الصوم ليلا ونهارا؛ لأنّه لو كان التفسير باليوم، أمكن أن يعتقد أنه كان يفطر بالليل، فلمّا نصّ على الليالي، اقتضت قوّة الكلام أنّه واصل أربعين ليلة بأيامها. وهذه المواعدة للتكليم، أو لإنزال التوراة. قال المهدويّ: وكان ذلك بعد أن جاوز البحر، وسأله قومه أن يأتيهم بكتاب من عند الله، فخرج إلى الطور في سبعين رجلا من خيار بني إسرائيل، وصعد الجبل، وواعدهم إلى تمام أربعين ليلة، فقعدوا فيما ذكره المفسرون عشرين يوما وعشرة ليال، فقالوا:

قد أخلفنا، كما سيأتي بسطه في الأعراف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت