فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 38964 من 466147

ذلِكُمْ أي القتل خَيْرٌ لَكُمْ عِنْدَ بارِئِكُمْ لأنه طهرة من الشرك ووصلة إلى الحيوة الابدية والبهجة السرمدية - فلما أمرهم موسى بالقتل قالوا نصبر بامر الله - فجلسوا في الافنية محتبين وقيل من حل حبوته أو مد طرفه إلى قاتله - أو اتقاه بيد أو رجل فهو ملعون مردود توبته وسلت القوم عليهم الخناجر فكان الرجل يرى ابنه وأباه وأخاه وقريبه وصديقه فلم يمكنهم المضي لامر الله تعالى قالوا يا موسى كيف نفعل فارسل الله ضبابة يعنى بخارا متصاعدا من الأرض أو سحابة سوداء لا يبصر بعضهم بعضا وكانوا يقتلون إلى المساء فلما كثر القتل دعا موسى وهارون وبكيا وتضرعا وقالا يا رب هلكت بنوا إسرائيل فكشف الله السحابة وأمرهم ان يكفوا عن القتل فتكشف عن ألوف من القتلى - روى عن على انه قال كان عدد قتلى سبعين الفا فاشتد ذلك على موسى فاوحى الله تعالى اليه اما يرضيك ان ادخل القاتل والمقتول في الجنة وكان من قتل منهم شهيدا ومن بقي مكفرا عنه ذنوبه فَتابَ عَلَيْكُمْ فتجاوز عنكم متعلق بمحذوف - فان كان من كلام موسى فتقديره ان فعلتم القتل فقد تاب الله عليكم - والا فتقديره على طريقة الالتفات من الغيبة إلى الخطاب ففعلتم ما أمرتم به فتاب عليكم - إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ القابل للتوبة يكثر قبولها أو يكثر توفيق التوبة الرَّحِيمُ (54) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت