فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 38909 من 466147

تعالى: {إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ} ، فإن بعض ذلك كريه بالطبع ، وبعض كريه بالشرع ، وسمي العذاب رجزاً فِي قوله: {لَئِنْ كَشَفْتَ عَنَّا الرِّجْزَ} ، ورجساً فِي قوله: {وَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَتْهُمْ رِجْسًا إِلَى رِجْسِهِمْ} ، ومن قال: ليس الرجس النتن ، فقد زصف الله الخمر بذلك ، وهي طيبة الرائحة ، وقد وصف الله تعالى [خمراً] فِي الجنة باللذة ، [فإن هذا القائل] بعيد التصور للوهمات فضلاً عن المعقولات ، وهذه الجملة إذا تصورت علم أن الكسائي لما قال: الرجس النتن ، والرجز العذاب ، والزجاج لما قال الرجس قد يجيء للعذاب كله قريب ، وإنما اختلافهم لنظرهم إلى مواقع الكلمات لا إلى موضوعها فِي أنفسها ، وكونها مستعارة من المحسوس للمعقول ، وأما تبديلهم ، فقد قيل إنه قيل لهم: قولوا حطة ، فقالوا استهزاء حنطة ، وقيل لهم: {وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا} فدخلوا مقعين على أستاهم ، والإشارة بلذك فِي الجملة أنهم غيروا ما شرع لهم ولم يراعوا أمر الله تعالى ، فأنزل الله بهم عليهم العذاب ، وتخصيص قوله: {رِجْزًا مِنَ السَّمَاءِ} هو أن العذاب ضربان ، ضرب قد يمكن على بعض دفاعه أو يظن أنه يمكن فيه ذلك ، وهو كل عذاب على يد آدمي أو من جهة المخلوقات كالهدم والغرق ، وضرب لا يمكن ولا يظن دفاعه بقوة آدمي كالطاعون والصاعقة والموت ، والوحي وهو المعني بقوله {رِجْزًا مِنَ السَّمَاءِ}

إن قيل: لم قال: {فَأَنْزَلْنَا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا} ولم يقل: (فأنزلنا عليهم) مع أنه كان أوجز ؟ قيل: قصداً إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت