فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 38893 من 466147

فرئ:"واعدنا"اعتباراً بالموعود وقبوله من الواعد وعده ، فكان من كل واحد منهما وعداً ، هذا بالإعطاء ، وذلك بالقبول"ووعدنا"هو للاعتبار بالواحد دون الموعد ، وعلى الثاني أكثر ما فِي القرآن نحو: {إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ} {وَاللَّهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَفَضْلًا} {وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ} وتقدير أربعين ليلة انقضاؤها كقولك: اليوم أربعون يوماً منذ خرج زيد ، أي تمامها ، وقيل: إنما وعدهم ذلك فِي الأربعين ، وأن لا يتجاوز هذا القدر ، وهو الأصح ، وقوله: {وَوَاعَدْنَا مُوسَى ثَلَاثِينَ لَيْلَةً وَأَتْمَمْنَاهَا بِعَشْرٍ} على ذلك ، فإنه قيل له: يكون ذلك انقضاء ثلاثين ، ثم كان عند الأربعين ، فلم يكن فِي الوعد إخلاف ، وإنما كان فيه بعض الإبهام ، فلهذا التبس عليهم ، وذكر تعالى عظم جهلهم ، وأنهم بعدما أعطوا من البينات ورشحوا لما وعدوا ، تهافتوا على عبادة عجل اتخذوه وقوله: وأنتم ظالمون: عنى به الظلم المطلق وهو الكفر ، وقد تقدم الكلام فِي أنواع الظلم وأنها بالقول المحمل ثلاث أعظمها الكفر ، وفي الآية حث على معرفة ما وعدنا الله تعالى به ومراعاته والمنع من الاشتغال عنه تعالى بشيء بغيره ، وعلى هذا الوجه قال بعض الناس: كل ما شغلك عن الله فهو عجل متخذ وطاغوت متع وشيطان مطاع ومبدأ كل ذلك اتباع الهوى ، ولذلك قال: {وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ} وقال وهذا وإن لم يكن كفراً فهو شرك وبهذا الوجع قال تعالى: {وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ}

وقوله - عزل وجل:

{ثُمَّ عَفَوْنَا عَنْكُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} سورة البقرة الآية (52) ...

العفو: القصد لتناول الشيء يقال: عفاه ، واعتفاه وعفت الريح الدراري قصدته متناولة منها أثارها ولهذا المعنى قال الشاعر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت