فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 36893 من 466147

وهو ضعيف لأن المقصود من هذه القسة شرح تعظيم آدم ، وجعله مجرد القبلة لا يفيد كونه أعظم حالاً من الساجد . وزعم آخرون أن المراد بالسجود الانقياد والخضوع كما هو مقتضى أصل اللغة مثل {والنجم والشجر يسجدان} [الرحمن: 6] وزيف بأنه فِي عرف الشرع عبارة عن وضع الجبهة على الأرض ، فوجب أن يكون فِي أصل اللغة كذلك ، لأن الأصل عدم التغيير . وأصح الأقوال أن السجود كان بمعنى وضع الجبهة ولكن لا عبادة بل تكرمة وتحية كالسلام منهم عليه ، وقد كانت الأمم السالفة تفعل ذلك بدل التسليم . قال قتادة فِي قوله {وخروا له سجداً} [يوسف: 100] كان تحية الناس يومئذ سجود بعضهم لبعض ، ويجوز أن تختلف الرسوم والعادات باختلاف الأزمنة والأوقات . واختلف فِي أن إبليس من الملائكة أم لا . فقال أكثر المتكلمين لا سيما المعتزلة: إنه لم يكن منهم . وقال كثير من الفقهاء: إنه كان منهم حجة الأولين أنه من الجن لقوله تعالى فِي الكهف {إلا إبليس كان من الجن} [الآية: 50] فلا يكون من الملائكة . وأيضاً قال {ويوم نحشرهم جميعاً ثم نقول للملائكة أهؤلاء إياكم كانوا يعبدون قالوا سبحانك أنت ولينا من دونهم بل كانوا يعبدون الجن} [سبأ: 40] ورد الأول بأن الجن قد يطلق على الملك لاستتاره عن العيون ، وبأن كان يحتمل أن تكون بمعنى صار . والثاني بأنه لا يلزم من كون الجن فِي هذه الآية نوعاً مغايراً للملائكة أن يكون فِي الآية الأولى أيضاً مغايراً ، لاحتمال كونه على مقتضى أصل اللغة وهو الاستتار . وقالوا: إن إبليس له ذرية لقوله تعالى {أتتخذونه وذريته أولياء من دوني} [الكهف: 50] والملائكة لا ذرية لها لأنها تحصل من الذكر والأنثى ولا إناث فيهم لقوله {وجعلوا الملائكة الذين هم عباد الرحمن إناثاً} [الزخرف: 19] منكراً عليهم وأيضاً الملائكة معصومون لما سلف ، وإبليس لم يكن كذلك . وأيضاً إنه من النار {خلقتني من نار} [ص: 76] وأنهم من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت