فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 36894 من 466147

نور لقوله صلى الله عليه وسلم"خلقت الملائكة من نور وخلق الجان من مارج من نار"رواه الزهري عن عروة عن عائشة . ومن المشهور الذي لا يدفع أن الملائكة روحانيون ، فقيل سموا بذلك لأنهم من الريح أو من الروح . وأيضاً الملائكة رسل {جاعل الملائكة رسلاً} [فاطر: 1] ورسل الله معصومون {الله أعلم حيث يجعل رسالته} [الأنعام: 124] حجة الآخرين أنه استثناه من الملائكة ، وحمله على المتصل أولى ، لأن تخصيص العمومات فِي كتاب الله أكثر من الاستثناء المنقطع . قيل: إنه جني واحد مغمور بين ظهراني ألوف من الملائكة فغلبوا عليه ، وهذا لا ينافي كون الاستثناء متصلاً . وأجيب بأن التغليب إنما يصار إليه إذا كان المغلوب ساقطاً عن درجة الاعتبار ، أما إذا كان معظم الحديث فيه فلا يصار إلى التغليب .

وأيضاً لو لم يكن من الملائكة لم يتناوله الخطاب ب {اسجدوا} وحينئذ لم يستحق بترك السجود لوماً وتعنيفاً ، ولا يمكن أن يقال إنه نشأ معهم والتصق بهم فتناوله الأمر لما بين فِي أصول الفقه أن خطاب الذكور لا يتناول الإناث وبالعكس مع شدة المخالطة بين الصنفين ، ولا أن يقال إنه وإن لم يدخل فِي هذا الأمر إلا أنه تعالى أمره بلفظ آخر ما حكاه فِي القرآن بدليل قوله {ما منعك ألا تسجد إذ أمرتك} [الأعراف: 12] لأن قوله {أبى واستكبر} عقيب قوله {وإذ قلنا للملائكة اسجدوا} مشعر بأن المخالفة بسبب هذا الأمر ، هذا ما قيل عن الجانبين . ومما يناسب تفسير الآية الكلام فِي أن الأنبياء أفضل من الملائكة أم بالعكس ، قال أكثر أهل السنة بالأول ، ومالت المعتزلة والشيعة إلى الثاني ، واختاره الباقلاني وأبو عبد الله الحليمي من فقهاء أهل السنة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت