فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 38834 من 466147

ولا يخفى ما فِي هذه الأجوبة من النظر ، أما فِي الأول والثاني والثامن والعاشر فلأنها إنما تصح إذا كانت سورة البقرة متقدمة على سورة الأعراف نزولاً كما أنها متقدمة عليها ترتيباً وليس كذلك ، فإن سورة البقرة كلها مدنية ، وسورة الأعراف كلها مكية إلا ثمان آيات من قوله تعالى: {وَسْئَلْهُمْ عَنِ القرية} إلى قوله تعالى: {وَإِذ نَتَقْنَا الجبل} [الأعراف: 163 171] وقوله تعالى: {اسكنوا هذه القرية} [الأعراف: 161] داخل فِي الآيات المكية ، فحينئذ لا تصح الأجوبة المذكورة.

وأما ما ذكر فِي التاسع فيرد عليه منع عدم تعلق الأكل بالسكون لأنهم إذا سكنوا القرية ، تتسبب سكناهم للأكل منها كما ذكر الزمخشري ، فقد جمعوا فِي الوجود بين سكناها والأكل منها ، فحينئذ لا فرق بين {كُلُواْ} و {فَكُلُواْ} فلا يتم الجواب ، وأما الثالث فلأنه تعالى وإن قال فِي الأعراف (161) {وَإِذْ قِيلَ} لكنه قال فِي السورتين: {نَّغْفِرْ لَكُمْ} [البقرة: 58 ، الأعراف: 161] وأضاف الغفران إلى نفسه ، فبحكم تلك اللياقة ينبغي أن يذكر فِي السورتين جمع الكثرة بل لا شك أن رعاية {نَّغْفِرْ لَكُمْ} أولى من رعاية {وَإِذْ قِيلَ لَهُمُ} لتعلق الغفران بالخطايا كما لا يخفى على العارف بالمزايا.

وأما الرابع فلأنه تعالى وإن لم يسند الفعل إلى نفسه تعالى لكنه مسند إليه فِي نفس الأمر ، فينبغي أن يذكر الإنعام الأعظم فِي السورتين.

وأما الخامس فلأن القصة واحدة ، وكون بعضهم مذنبين وبعضهم غير مذنبين محقق فعلى مقتضى ما ذكر ينبغي أن يذكر {وَقُولُواْ حِطَّةٌ} مقدماً فِي السورتين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت