فهرس الكتاب

الصفحة 964 من 1587

> ولا لصغير ، والشفعة كحل العقال ': ففي إسناده محمد بن عبد الرحمن > البيلماني ، وهو ضعيف جدا ، وقال ابن حبان: لا أصل للحديث ، وقال أبو > زرعة: منكر ، وقال البيهقي: ليس بثابت ، ولا يصح تأييد هذا الحديث الباطل > بما روي من قول شريح ؛ فإنه لا حجة في ذلك . > > على أن هذا الحديث قد اشتمل على ثلاثة أحكام: نفي شفعة الغائب ، ونفي > شفعة الصغير ، واعتبار الفور ، وقد هُجر ظاهره في الحكمين الأولين ، فكان ذلك > مفيدا لترك الاحتجاج به في الحكم الثالث ، على فرض أنه غير باطل . > > والحاصل: أنه ليس في اشتراط الفورية ما يصلح متمسكا كما لا يخفى > على عارف ، وقد ثبتت الشفعة بتلك الأحاديث الصحيحة ، فتقييد الثبوت بقيد > لا دليل عليه مستلزم لإبطال ما يستفاد من أحاديث الثبوت من الإطلاق بدون > حجة ؛ وذلك باطل . > > فالحق: أن الشفعة لا تبطل بالتراخي ؛ لأن دفع الضرر الذي شرعت > لأجله لا يختص بوقت دون وقت . > > وما قيل من أن إثباتها مع التراخي يستلزم الإضرار بالمشتري - لأن ملكه > يكون معلقا -: ممنوع ، والسند أن ملكه مستقر يتصرف به كيف يشاء ، غاية ما > هناك أن للشفيع حقا ؛ متى طلبه وجب ، وليس ذلك من التعليق في شيء ، > ولا إضرار في ذلك بحال ( 1 ) . > هامش > ( 1 ) كلا ؛ بل الضرر واقع على المشتري ؛ فإن توقع طلب الشريك الشفعة يفوت عليه كثيرا من > المقاصد ، وإذا أراد أن يبيع باع بالبخس ؛ لخوف المشتري الجديد أن يخرج من ملكه بالشفعة . > > والحق: أن تقدير أن هذا الحق للشريك موكول إلى الحاكم ؛ لأنه مما لا نص فيه ، فإذا حد له > أجلا ؛ وجب الوقوف عنده . ( ش ) >

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت