فهرس الكتاب

الصفحة 934 من 1587

> > فمن ذلك: أن بعض المتفقهة - الذين لا يعرفون لعلوم الاجتهاد رسما - > قد أفتاهم بأنه لا ربا في المعاطاة ، وأن الصرف الذي يفعله الناس الآن هو > معاطاة لعدم وقوع العقد ، وهذا المقصر لا يدري بأن أدلة الكتاب والسنة > مصرحة بتحريم الربا من غير نظر إلى عقد ؛ بل لم يعتبر الله في البيع إلا > مجرد الرضا . > > ومن ذلك: ما قاله أيضا بعض المصنفين في الفروع ؛ أن الغش في كل > واحد من البدلين يكون مقابلا للفضة في الآخر ، وهذا لا يرضى به عاقل قط ، > وكيف يرضى العاقل أن يبيع تسع أواقي فضة بأوقية نحاس ؟ ! فإن كان مراد > هذا القائل أن ذلك مخلص عن الربا - سواء رضي كل واحد من المتبايعين > بالبدل أم لم يرض - ؛ فهذا جهل لا علم . > > ومن ذلك: أن الغش في كل واحد من البدلين يكون جريرة مسوغة > للصرف ، وهذا يرده حديث القلادة ؛ فإنه قد انضم إلى الفضة غيرها ، ولم > يجعل النبي - صلى الله عليه وسلم - ذلك مسوغا للبيع ، بل أمر > بالفصل والتمييز بين الفضتين . > > وقد ذكروا غير هذه الأمور ؛ مما هو من السقوط بمكان لا يخفى على من > له أدنى فطنة . > > فإن قلت: فهل من مخلص من هذه الورطة التي وقع الناس فيها ؟ > > قلت: نعم ؛ ثم مخلص أرشد إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ؛ وهو ما قاله لمن > اشترى تمرا جيدا بتمر رديء ؛ أحد التمرين جمع والآخر جنيب ، وأخبره أنه >

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت