فهرس الكتاب

الصفحة 905 من 1587

> > فإذا باعه على أحد الأمرين في المجلس ؛ فهو صحيح لا خلاف فيه . > > والآخر: أن يقول: بعتك عبدي هذا بعشرين دينارًا ؛ على أن تبيعني > جاريتك ؛ فهذا فاسد ؛ لأنه جعل ثمن العبد عشرين دينارا ، وشرط بيع > الجارية ، وذلك شرط لا يلزم ، وإذا لم يلزم ذلك ؛ بطل بعض الثمن ، فيصير > ما بقي من المبيع في مقابلة الباقي مجهولا . > > أما إذا جمع بين شيئين في صفقة واحدة ؛ بأن باع دارا وعبدا بثمن > واحد ؛ فهو جائز ، وليس من باب البيعتين في بيعة ، إنما هي صفقة واحدة > جمعت شيئين ' . > > وأما بيع الشيء بأكثر من سعر يومه مؤجلا ( 1 ) ؛ فأقول: الزيادة على سعر > يوم البيع ليست من الربا في ورد ولا صدر ؛ لأن الربا زيادة أحد المتساويين > على الآخر ، ولا تساوي بين الشيء وثمنه مع اختلاف جنسهما ، فلا يصح أن > يكون تحريم هذه الصورة لكونها ربا . > > فإن قيل: إن تحريمها لكون الزيادة في مقابل التنفيس بالأجل فقط ؛ فلا > يخفى أن تحريم مثل ذلك مفتقر إلى دليل ، والمسألة محتملة للبسط ، وقد أفردها > الماتن برسالة مستقلة سماها ' شفاء العلل ' في حكم الزيادة لأجل الأجل ' . > > ولكن يمكن الاستدلال لهذا المنع بما أخرجه أحمد ، والنسائي ، والترمذي > - وصححه - ( 2 ) من حديث أبي هريرة ، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم > هامش > ( 1 ) = وأفتى السيد رشيد رضا في ' المنار ' ( 27 / 584 ) بأنه جائز وليس من الربا المحرم ، والله > أعلم . ( ن ) > ( 2 ) = وكذا الحاكم ( 2 / 45 ) . ( ن ) >

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت