فهرس الكتاب

الصفحة 810 من 1587

> > وقد قام الإجماع على أن الكفارة تجب بعد العود ؛ لقوله - تعالى -: ! 2 < ثم يعودون لما قالوا > 2 ! ، واختلف أهل العلم ؛ هل العلة في وجوبها ؛ العود أو > الظهار ؟ واختلفوا أيضا هل المحرم الوطء فقط أم هو مع مقدماته ؟ > > فذهب الجمهور إلى الثاني ؛ لقوله - تعالى -: ! 2 < من قبل أن يتماسا > 2 ! ، > وذهب البعض إلى الأول ؛ قالوا: لأن المسيس كناية عن الجماع ( 1 ) . > > واختلفوا في العود ما هو ؟ > > فقال قتادة ، وسعيد بن جبير ، وأبو حنيفة ، وأصحابه: إنه إرادة المسيس > لما حرم بالظهار ؛ لأنه إذا أراد فقد عاد من عزم الترك إلى عزم الفعل ؛ سواء > فعل أم لا . > > وقال الشافعي: بل هو إمساكها بعد الظهار وقتا يسع الطلاق ولم > هامش > ( 1 ) = قلت: وهذا هو الأظهر بالنسبة للأسلوب القرآني ؛ فإن ( المس ) ذكر فيه في غير ما آية ، > وأريد به الجماع فقط ، فكذلك الأمر هنا ، لكن هذا لا يمنع من القول بمنع المظاهر من مقدمات الوطء ؛ > من قبيل سد الذرائع . > > فإن قيل: هذا ينفي ما ثبت من تقبيل النبي صلى الله عليه وسلم نساءه وهو صائم ، وحاله حال المظاهر ؛ من > حيث وجوب الامتناع من الجماع ومقدماته ؟ > > قلت: الجواب من وجهين: > > الأول: أن الصائم ورد فيه النص في المقدمات ؛ ففارق المظاهر ، ' وإذا جاء نهر الله ؛ بطل نهر > معقل ' ! > > الأمر الثاني: أن لا يستوي الصائم مع المظاهر ؛ لاختلاف مدة الامتناع من الاتصال بالنسبة لكل > منهما ؛ فالصائم يستطيع أن يملك نفسه ، ولو باشر المقدمة حتى المساء ؛ بخلاف المظاهر ؛ فتأمل ! > > ثم بالنسبة للاختلاف الذي قبل هذا ؛ فالأرجح أن العلة هي الظهار والعود معا ، فإذا لم يعد > لطلاق أو غيره ؛ فلا كفارة ، والله أعلم . ( ن ) >

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت