فهرس الكتاب

الصفحة 751 من 1587

> > فقد قيل: إن معناه النهي ، وقيل ( 1 ) : إن معناه ليس عليكم أن تتركوا ، > وغايته الاحتمال ، ولا يصلح للاستدلال . > > وأخرج أحمد ( 2 ) ، والترمذي ، والنسائي ، بإسناد رجاله ثقات ، قال: قال > رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في العزل -: ' أنت تخلقه ؟ ! > أنت ترزقه ؟ ! أقرره قراره ؛ فإنما ذلك القدر ' ( 3 ) . > > وأخرج أحمد ، ومسلم ، من حديث أسامة بن زيد: أن رجلا جاء إلى > النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال: إني أعزل عن امرأتي ، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم > هامش > ( 1 ) = وقد حكى الأقوال في ذلك الحافظ في ' الفتح ' ( 9 / 252 ) ؛ ومما نقله عن بعضهم في > المنع قوله: ' لا عليكم أن لا تفعلوا ' ؛ أي: لا حرج عليكم أن لا تفعلوا ؛ ففيه نفي الحرج عن عدم > الفعل ، فأفهم ثبوت الحرج في فعل العزل ، ولو كان المراد نفي الحرج عن الفعل ؛ لقال: لا عليكم أن > تفعلوا ؛ إلا إن ادعي أن ( لا ) زائدة ؛ فيقال: الأصل عدم ذلك . > > قلت: وهذا المعنى هو المتبادر ، ويؤيده ما أخرج البخاري في ( الحج ) ، عن عروة ، قال: سألت > عائشة ، فقلت لها: أرأيت قول الله: ! 2 < إن الصفا والمروة من شعائر الله فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطوف بهما > 2 ! ؛ فوالله ما على أحد جناح أن لا يطوف بالصفا والمروة ؟ قالت: بئس ما قلت > يا ابن أختي ! إن هذه لو كانت كما أولتها عليه ؛ كانت: ( لا جناح عليه أن لا يتطوف بهما ) . . . فتأمله . > > لكن قد يعكر عليه ما أخرجه أحمد ( 3 / 26 - 47 ) ؛ من طريق أبي الوداك ، عن أبي سعيد في > هذا الحديث: ' واصنعوا ما بدا لكم ؛ فإن قدر الله شيئا كان ' ؛ وإسناده على شرط مسلم ، لكني أرى - > والله أعلم - أن قوله: ' اصنعوا ما بدا لكم ' شاذ ؛ لأنه تفرد به مجالد بن سعيد ، ويونس بن عمرو أبي > إسحاق السبيعي ، وفيهما ضعف من قبل الحفظ ، وقد خالفهما علي بن أبي طلحة عند مسلم ( 4 / > 159 ) ، وأبو إسحاق السبيعي عند أحمد ( 3 / 49 - 59 - 93 ) ؛ فلم يذكروا هذه الزيادة . > > ويؤيده أن الحديث في ' الصحيحين ' ، و ' المسند ' ( 3 / 49 ، 53 ، 57 ، 93 ) ؛ من طرق عن أبي > سعيد بدونها ؛ فثبت شذوذها ؛ وراجع البيهقي ( 7 / 229 ) . ( ن ) > ( 2 ) = ( 3 / 53 ) . ( ن ) > ( 3 ) حديث ضعيف ؛ كما بينه شيخنا في ' ظلال الجنة ' ( رقم 369 ) . >

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت