فهرس الكتاب

الصفحة 62 من 1587

> لخروج الماء عن الطهورية خروجًا زائدًا على خروجه عند استعمال ما فيه مجرد > الريح أو اللون أو الطعم ؛ فتأمل هذا فهو مفيد ، بل مجموع ما اشتمل عليه هذا > البحث في الجمع بين المذاهب المختلفة في الماء ، وبين الأدلة الدالة عليها على هذه > الصورة التي لخصتها مما لم أقف عليه لأحد من أهل العلم ، وهذه المسألة هي من > المضايق التي يتعثر في ساحاتها كل محقق ، ويتبلّد عند تشعب طرائقها كل مدقق . > > وقد حررها الماتن في سائر مؤلفاته ( 1 ) تحريرات مختلفة لهذه العلة ، > وأطال الكلام عليها في ' طيب النشر في المسائل العشر ' . > > وقد استدل بعض أهل العلم بمثل حديث: ' استفت قلبك وإن أفتاك > المفتون ' ، ومثل حديث: ' دع ما يريبك إلى ما لا يريبك ' ، ولا يستفاد منهما > إلا أن التورع عند الظن من الإقدام أولى . > > وأهل هذا المذهب يوجبون العمل بذلك الظن حتمًا وجزمًا ، وقد عرفت أن > أدلة المذهب الأول على الوجه الذي لخصناه تدل على المذهب الثاني ، فإبعاد > النُّجعة إلى مثل حديث: ' استفت قلبك ' و: ' دع ما يريبك ' ليس كما ينبغي ! > > فإن قيل: إنه قصد الاستدلال على مجرد العمل بالظن من غير نظر إلى > هذه المسألة ، فيقال: أدلة العمل بالظن في الكتاب والسنة أكثر من أن تحصر ، > وأكثر منها أدلة النهي عن العمل به ، وهكذا التعويل على حديث الولوغ > والاستيقاظ ونحو ذلك لا يفيد . > > وقد حُكي في تحديد الماء الكثير أقوال ، منها: أن الكثير هو المستبحر ! > > وقيل: ما إذا حُرِّك طرفه لم يتحرك الطرف الآخر ! > > وقيل: ما كان مساحة مكانه كذا ! وقيل غير ذلك ! > هامش > ( 1 ) ك ' نيل الأوطار ' ، و ' وبل الغمام ' ، و ' السيل الجرار ' ، و ' الفتح الرباني ' . >

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت