> ' إن صيد وج وعضاهه ( 1 ) حرام ؛ محرم لله - عز وجل - ' ، أخرجه أحمد ، وأبو > داود ، والبخاري في ' تاريخه ' ، وحسنه المنذري ( 2 ) ، وصححه الشافعي . > > وأخرج أبو داود من حديث الزبير بن العوام بلفظ ، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - > قال: ' صيد وجّ محرم ' ، وحسنه الترمذي ( 3 ) ، وصححه الشافعي . > هامش > ( 1 ) بكسر العين ؛ وهو كل شجر يعظم ، وله شوك . ( ش ) > ( 2 ) = كذا قال ، وسبقه إلى ذلك الشوكاني في ' نيل الأوطار ' ( 5 / 29 ) ، فقال: ' الحديث سكت > عنه أبو داود ، وحسنه المنذري ' ، وهذا خطأ في النقل ، فلم يحسنه المنذري في ' مختصر السنن ' ، بل > فحوى ما نقله عن الأئمة حول الحديث ؛ أنه يذهب إلى تضعيفه ، فقال ( 2 / 442 ) ما نصه: ' في إسناده > محمد بن عبد الله بن إنسان الطائفي وأبوه ، فأما محمد ؛ فسئل عنه أبو حاتم الرازي ؟ فقال: ليس > بالقوي ، وفي حديثه نظر . > > وذكره البخاري في ' تاريخه الكبير ' ، وذكر له هذا الحديث ؛ وقال: لم يتابع عليه . > > وذكر أباه ، وأشار إلى هذا الحديث ، وقال: لم يصح حديثه . > > وقال البستي: عبد الله بن إنسان ؛ روى عنه ابنه محمد ولم يصح حديثه ' . > > فقد نقل عن هؤلاء الأئمة تضعيفهم لهذا الحديث ، ولم يتعقبهم بشيء ، فدل على موافقته لهم في > ذلك ، وهو الحق ؛ خلافا لما قال الشارح ؛ فإن علته واضحة ، وهو عبد الله بن إنسان هذا ؛ فإنه لم يوثقه > أي إنسان ؛ حاشا ابن حبان ، حيث ذكره في ' الثقات ' ، ومع ذلك فقد قال فيه: ' كان يخطئ ' ، مع أنه > ليس له إلا هذا الحديث ، وقد ضعفه هو نفسه ، كما سبق نقله عن المنذري ، فأين الحديث الذي لم > يخطئ فيه ؟ ! ولذلك قال الحافظ في ' التقريب ' أنه ' لين الحديث ' ، وصرح ابن القيم في ' إعلام الموقعين ' > ( 1 / 35 ) بأن الحديث ضعيف ، أورده في أحاديث قدمها الشافعي على القياس مع ضعفها . > > لكن الذهبي ذكر في ' الميزان ' أن الشافعي صحح هذا الحديث ؛ فلا أدري هل أخذ ذلك من نص > للشافعي في تصحيحه ، أم استلزم ذلك من احتجاجه به أو إيراده له ؟ ! فإن كان هذا ؛ فالتصريح بأن > الشافعي صححه ؛ لا يخفى ما فيه ؛ فتأمل ! ( ن ) > ( 3 ) = هذا خطأ ؛ فالحديث لم يروه الترمذي ، ولا نقل أحد عنه تحسينه فيما علمت ، فالظاهر أنه > تحرف على الناسخ أو الطابع من ' المنذري ' ، وحينئذ ؛ فهذا تكرار من المؤلف لا فائدة فيه ، وطالما فعل > ذلك فيما سلف . >