> صلى الله عليه وسلم - ، أنه قال: ' من لم يجمع الصيام قبل الفجر ؛ فلا > صيام له ' ؛ أخرجه أحمد ، وأهل ' السنن ' ، وابن خزيمة ، وابن حبان > - وصححاه - ، ولا ينافي ذلك رواية من رواه موقوفا ، فالرفع زيادة يتعين > قبولها ، على ما ذهب إليه أهل الأصول ، وبعض أهل الحديث . > > وقد ذهب إلى ذلك جماعة من أهل العلم ، وخالفهم آخرون ، واستدلوا > بما لا تقوم به الحجة ( 1 ) . > > أما حديث أمره صلى الله عليه وسلم لمن أصبح صائما أن يتم صومه في يوم عاشوراء ؛ > فغاية ما فيه: أن من لم يتبين له وجوب الصوم إلا بعد دخول النهار ؛ كان > ذلك عذرا له عن التبييت ( 2 ) . > > وأما حديث: أنه صلى الله عليه وسلم دخل على بعض نسائه ذات يوم ، فقال: ' هل عندكم > من شيء ؟ ' ، فقالوا: لا ، فقال: ' فإني إذن صائم ': فذلك في صوم التطوع . > > قال في ' المسوى ': قال الشافعي: يشترط للفرض التبييت ، ويصح النفل > بنيته قبل الزوال . > > وقال أبو حنيفة: يكفي في الفرض والنفل أن ينوي قبل نصف النهار ، > ولا بد في القضاء والكفارات من التبييت . > > أقول: وأما أنه يجب تجديد النية لكل يوم ؛ فلا يخفى أن النية هي مجرد > القصد إلى الشيء ، أو الإرادة له من دون اعتبار أمر آخر ، ولا ريب أن من > هامش > ( 1 ) = وانظر تفصيل ذلك في ' التعليقات ' ( 4 / 32 - 34 ) . ( ن ) > ( 2 ) أمر صلى الله عليه وسلم في عاشوراء من أصبح صائما أن يتم صومه ، ومن أصبح مفطرا أن يمسك بقية > يومه ، وهذا حديث خاص بعاشوراء ، ثم نسخ وجوب صومه ؛ فلا يستدل به على ما قاله الشارح . ( ش ) >