فهرس الكتاب

الصفحة 519 من 1587

> > وقد أخرج أحمد ، وأبو داود عن عبد الله بن ثعلبة ، قال: قال رسول الله > [ صلى الله عليه وسلم ] : ' صدقة الفطر صاع تمر ، أو صاع شعير عن كل رأس ، أو صاع بر أو > قمح بين اثنين: صغير أو كبير ، حر أو عبد ، ذكر أو أنثى ، غني أو فقير ، أما > غنيكم فيزكيه الله ، وأما فقيركم فيرد الله عليه أكثر مما أعطى ' . > > وقد وقع الخلاف في تقدير ما يعتبر في وجوب زكاة الفطر: فقيل: ملك > النصاب ، وقيل: قوت عشر . > > أقول: التقدير بقوت عشرة أيام محض رأي ؛ ليس عليه أثارة من علم ، > وليس هو أيضا على أسلوب مناسب باعتبار محض الرأي ، فإن الرأي إذا لم > يكن له علة معقولة ، سائغة في العقل ، مقبولة في الطبع ؛ فهو مردود عند أهل > الرأي ! > > وقد ورد ما يدل على أن الفقير كالغني في الفطرة ؛ ففي حديث ابن أبي > صعير ( 1 ) عند أبي داود بلفظ: ' غني أو فقير ' ، ويؤيده حديث ابن ثعلبة ( 1 ) > المتقدم ؛ لأن المراد أن الله يرد عليه من العوض خيرا مما أخرج . > > وقال مالك ، والشافعي ، وعطاء ، وأحمد بن حنبل ، وإسحاق: إنه يعتبر > أن يكون مخرج الفطرة مالكا لقوت يومه وليلته . > > والظاهر: أن من وجد ما يكفيه ومن يعول ليوم الفطر ، ووجد صاعا > هامش > ( 1 ) بضم الصاد وفتح العين المهملتين ؛ وهو عبد الله بن ثعلبة بن أبي صعير - ويقال: ابن صعير ، > ويقال: ثعلبة بن عبد الله بن صعير - . > > ومن هذا ؛ تعرف خطأ الشارح في قوله: ' ويؤيده حديث ابن ثعلبة المتقدم ' ؛ فإن الحديثين هما > حديث واحد ، ولكنه وهم رحمه الله . ( ش ) >

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت