> الصحيحة الثابتة عن جماعة أنها ' لا تحل الصدقة لغني ، ولا لذي مرة سوي ' . > > وفي لفظ لأحمد ، وأهل ' السنن ' من حديث عبيد الله بن عدي بن الخيار > مرفوعا: ' ولا حظ فيها لغني ، ولا لقوي مكتسب ' . > > وفي بعض الأخبار . ' ولا لذي مرة قوي ' . > > والمرة - بكسر الميم وتشديد الراء -: القوة وشدة العقل ؛ كذا قال > الجوهري . > > قال في ' الحجة البالغة ': ' وجاء في تقدير الغنية المانعة من السؤال ؛ أنها > أوقية ، أو خمسون درهما ، وجاء أيضا أنها ما يغديه أو يعشيه ، وهذه > الأحاديث ليست متخالفة عندنا ؛ لأن الناس على منازل شتى ، ولكل واحد > كسب لا يمكن أن يتحول عنه ، فمن كان كاسبا بالحرفة ؛ فهو معذور حتى يجد > آلات الحرفة ، ومن كان زارعا حتى يجد آلات الزرع ، ومن كان تاجرا حتى > يجد البضاعة ، ومن كان على الجهاد مسترزقا بما يروح ويغدو من الغنائم ، كما > كان أصحاب رسول الله - [ صلى الله عليه وسلم ] - ، فالضابط فيه: > أوقية ، أو خمسون درهما ، ومن كان كاسبا بحمل الأثقال في الأسواق ، أو > احتطاب الحطب وبيعه وأمثال ذلك ؛ فالضابط فيه: ما يغديه ويعشيه ' . أه . > > في ' الموطأ ' ( 1 ) من حديث عطاء بن يسار ، أن رسول الله - [ صلى الله عليه وسلم ] > - قال: ' لا تحل الصدقة لغني إلا لخمسة: لغاز في سبيل > هامش > ( 1 ) ( 1 / 268 ) مرسلا . > > ووصله أبو داود ( 1636 ) بسند صحيح . > > وانظر ' شرح الزرقاني على الموطأ ' ( 2 / 125 ) . >