> باب التنصيص على بعض أفراد العام ؛ لما في ذلك من الحصر تارة ، والنفي لما > عدا ما ذُكر أخرى . > > أقول: العمومات الشاملة للخضراوات كقوله - تعالى -: ! 2 < وآتوا حقه يوم حصاده > 2 ! ، وقوله: ! 2 < خذ من أموالهم صدقة > 2 ! ، وقوله [ صلى الله عليه وسلم ] : ' فيما سقت > السماء العشر ' ؛ قد خُصصت بمخصصات كثيرة ، منها: حديث الأوساق ، > ومنها: الأحاديث القاضية بأن الزكاة لا تجب إلا في الأربعة الأنواع: الشعير ، > والحنطة ، والتمر ، والزبيب ، هذا في الأشياء التي تنبت على وجه الأرض ، > وفيما عداها السوائم الثلاث والذهب والفضة ؛ والواجب بناء العام على > الخاص ، كما هو إجماع من يُعتد به من أهل العلم ، فلا وجوب فيما عدا هذه > الثلاثة الأمور ، سواء كان من الخضراوات أو غيرها . > > بل قد ورد في الخضراوات بخصوصها ما يدل على عدم وجوب الزكاة > فيها من طرق يشهد بعضها لبعض ، كما أوضح ذلك الماتن في ' شرح المنتقى ' . > > فليكن هذا البحث منك على ذُكر ؛ فإن الاحتجاج بمثل هذه العمومات > قد كثر في أهل العلم مع عدم الالتفات إلى الأدلة الخاصة ، والذهول عن > وجوب بناء العام على الخاص . > > والحاصل: أن رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] قد بين للناس ما نُزّل إليهم ، ففرض على > الأمة فرائض في بعض أملاكهم ، ولم يفرض عليهم في البعض الآخر ، ومات > على ذلك ، وتأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز كما تقرر في الأصول ، > فمن زعم أنها تجب الزكاة في غير ما بينه رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] متمسكا بالعمومات > القرآنية ؛ كان محجوجا بما ذكرناه ، هذا على فرض أنه لم يثبت عنه إلا مجرد >