فهرس الكتاب

الصفحة 434 من 1587

> أبيه: أن رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] رش على قبر ابنه إبراهيم ، ووضع عليه حصباء ، > ورفعه شبرا ( 1 ) . > > أقول: الأحاديث الصحيحة وردت بالنهي عن رفع القبور ، وقد ثبت من > حديث أبي الهياج ما تقدم ، فما صدق عليه أنه قبر مرفوع أو مشرف - لغة -: > فهو من منكرات الشريعة التي يجب على المسلمين إنكارها وتسويتها ؛ من غير > فرق بين نبي وغير نبي ، وصالح وطالح ، فقد مات جماعة من أكابر الصحابة > في عصره [ صلى الله عليه وسلم ] ، ولم يرفع قبورهم ، بل أمر عليا بتسوية المشرف منها ، ومات > - [ صلى الله عليه وسلم ] - ولم يرفع قبره أصحابه ، وكان من آخر > قوله: ' لعن الله اليهود ؛ اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد ' ، ونهى أن يتخذوا قبره > وثنا . > > فما أحق الصلحاء والعلماء أن يكون شعارهم هو الشعار الذي أرشدهم > إليه - [ صلى الله عليه وسلم ] - ! > > وتخصيصهم بهذه البدعة المنهي عنها ؛ تخصيص لهم بما لا يناسب العلم > والفضل ؛ فإنهم لو تكلموا لضجوا من اتخاذ الأبنية على قبورهم وزخرفتها ؛ > هامش > ( 1 ) = قلت: هو مرسل ؛ وفيه عند البيهقي ( 3 / 411 ) إبراهيم بن محمد - وهو الأسلمي - ؛ > وهو مكشوف الحال ، كما قال ابن التركماني ، لكن أخرجه البيهقي أيضا من طريق أخرى ، عن جعفر > مرسلا ؛ إلا أنه ذكر أن ذلك فعل بقبر النبي [ صلى الله عليه وسلم ] ؛ ورجاله ثقات ، وقد وصله ابن حبان في ' صحيحه ' ، > فأسنده من هذا الوجه عن جابر كما في ' التلخيص ' ( 5 / 224 ) . > > ( فائدة ) : وهل يسطح القبر أو يسنم ؟ فيه خلاف ؛ والصواب الثاني ، وفي ذلك أثران ظاهرهما > التعارض ، وقد ذهب إلى كل واحد منهما بعض ، والحق أنه لا تعارض ؛ كما أشار إلى ذلك ابن القيم في > ' الزاد ' ، وبيناه في ' التعليقات الجياد ' ( 3 / 37 ) . ( ن ) >

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت