> > بل أخرج سعيد بن منصور ، وابن أبي شيبة ( 1 ) : أن الصحابة صلوا على > أبي بكر وعمر في المسجد . > > وأما إنكار من أنكر على عائشة ( 2 ) فلا حجة فيه ، ولا سيما وقد انقطع > عند أن قامت عليه الحجة . > > وأما الصلاة على الجنازة فرادى ؛ فأقول: الاستدلال ممن قال باشتراط > التجميع فيها بأنه [ صلى الله عليه وسلم ] ما صلى على جنازة إلا في جماعة: لا تتم به الحجة ؛ > لأن الأصل في كل صلاة مشروعة أن تكون كالصلوات الخمس في إجزائها > فرادى كما تجزئ جماعة . > > ومن زعم غير ذلك فعليه الدليل . > > ولو كان فعلها منه [ صلى الله عليه وسلم ] في جماعة تقوم به الحجة ؛ للزم في صلاة > الفرائض الخمس أن لا تصح إلا جماعة ؛ لأنه [ صلى الله عليه وسلم ] لم يؤدها إلا جماعة . > > إذا تقرر هذا: فالاقتصار في الاستدلال لصحة صلاة الجنازة فرادى على > ما ذكرناه مغن عن غيره ؛ فإن تحقيق إجماع الصحابة على تجويز الصلاة عليه > [ صلى الله عليه وسلم ] عند موته فرادى ( 3 ) ممنوع ؛ لأنهم قد تفرقوا بعض تفرق في تلك الحال ، > وإن كان الباقون في المدينة جمهورهم وأكابرهم . > > ثم لو فرض الإجماع على ذلك: فهو إجماع سكوتي ، وانتهاضه > هامش > ( 1 ) في ' المصنف ' ( 3 / 364 ) . > ( 2 ) كما في ' صحيح مسلم ' ( 973 ) في قصة جنازة سعد . > ( 3 ) انظر ' مختصر الشمائل المحمدية ' ( 333 ) لشيخنا . >