فهرس الكتاب

الصفحة 333 من 1587

> > فإن قيل: إنه لما وجب السعي إليها كانت واجبة بالأولى ؛ فيقال: ليس السعي > لمجرد الخطبة ، بل وإليها وإلى الصلاة ، ومعظم ما وجب السعي لأجله هو الصلاة ، > فلا تتم هذه الأولوية . > > وهذا النزاع في نفس الوجوب ، وأما في كون الخطبة شرطا للصلاة ؛ فعدم > وجود دليل يدل عليه لا يخفى على عارف ؛ فإن شأن الشرطية أن يؤثر عدمها في > عدم المشروط ، فهل من دليل يدل على أن عدم الخطبة يؤثر في عدم الصلاة ؟ ( 1 ) > > ثم اعلم أن الخطبة المشروعة هي ما كان يعتاده - [ صلى الله عليه وسلم ] - > من ترغيب الناس وترهيبهم ، فهذا في الحقيقة روح الخطبة الذي > لأجله شرعت . > > وأما اشتراط الحمد لله ، أو الصلاة على رسول الله ، أو قراءة شيء من > القرآن ، فجميعه خارج عن معظم المقصود من شرعية الخطبة ، واتفاق مثل > ذلك في خطبته - [ صلى الله عليه وسلم ] - لا يدل على أنه مقصود > متحتم وشرط لازم . > > ولا يشك منصف أن معظم المقصود هو الوعظ ، دون ما يقع قبله من > الحمد والصلاة عليه - [ صلى الله عليه وسلم ] - ، وقد كان عرف > العرب المستمر أن أحدهم إذا أراد أن يقوم مقامًا ويقول مقالا ، شرع بالثناء > على الله وعلى رسوله . > > وما أحسن هذا وأولاه ! ولكن ليس هو المقصود ؛ بل المقصود ما بعده ، > هامش > ( 1 ) هذه الصلاة وجبت بهذه الصفة التي واظب عليها رسول الله ، فمن قصّر بها عما كان عليه > العمل ؛ فإنه لم يؤد ما وجب عليه ، وهو واضح في الشرطية . ( ش ) >

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت